ودخل مكة « 1 » منفردا مع نفر له ، ملبيا محرما « 2 » ، حتى دخل الطواف .
( فطاف وسعى ، ولم تفته صلاة الجماعة مدة إقامته . وأمر بغسل الكعبة ، وباشر ذلك بنفسه ) « 3 » ، فغسل وكنس ، وطيبها « 4 » ، وكسى داخل البيت كسوة معتبرة ، ولم يكس ( داخل البيت ) « 5 » أحد قبله بعد الخلفاء ( العباسيين ، وجعل للكعبة بابا وقفلا ، ونثر على الكعبة الذهب والفضة ، وعمّ أهل مكة بالإحسان ) « 6 » ، وقصد الناس إلى منازلهم بالصلة والكساوي .
وأقام بعد قضاء نسكه عشرة أيام ، وعاد إلى بلده - جزاه اللّه خيرا - .
فعاد إليها الشريف إدريس وأبو نمي .
[ فتنة بعرفة سنة 661 ه ]
وفي سنة ستمائة وإحدى وستين ، وقعت فتنة بعرفة ، ولزم فيها راجح بن إدريس أمير ينبع ، وأخذ إلى مصر . وكان « 7 » يوما شديد الحر ، وعطش الناس بعرفة ، حتى بيعت سخلة بأربع دنانير .
واستمرّا متوليين « 8 » إلى سنة سبع وستين وستمائة ، فانفرد بها أبو
هامش
( 1 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) .
( 2 ) سقطت من ( ب ) .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) . وانظر في ذلك : ابن الديبع - بغية المستفيد ص 83 .
( 4 ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) .
( 6 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 7 ) في اتحاف الورى : " وفيها : في أولها - كان بمكة عطش شديد " 3 / 76 .
( 8 ) في ( ب ) " متواليين " . أي أبو نمي وإدريس عمه .