مع نائب من قبل صاحب مصر « 1 » . فاتفق أن خرج ناس منهم إلى جهة منى ، فكمن لهم أبو نمي في تلك الناحية ، وهجم عليهم وقتل أميرهم ، ثم نادى مناديه : من قتل رجلا فله فرسه وسلبه ، فصكت « 2 » العرب بالترك ، وأخذوا خيلهم وسلاحهم . ثم دخلوا مكة وصدقوا معه ، فكسروا ما وجدوه بمكة من العسكر ، وفرّ من فرّ إلى مصر .
فلما بلغ ذلك صاحب مصر « 3 » جهز جيشا كثيفا ، وأراد أن يسير « 4 » بنفسه ، فعدله بعض الصالحين عن ذلك ، ومنعه « 5 » . وأدركته مكاتيب الشريف وهداياه ، وهو يعتذر إليه ، فقبل عذره ، وأمّره على مكة « 6 » .
ثم في سنة ستمائة وثمان وثمانين وليها جماز بن شيحة بمفرده « 7 » .
وخرج منها أبو نمي ، وذلك بمعاونة أمير مكة من جهة قلاوون « 8 » صاحب مصر . وخطب لجماز بمكة ، وضربت السكة باسمه .
هامش
( 1 ) كان السلطان قلاوون الصالحي / المنصور 678 - 689 ه . انظر : العلائي ابن دقماق - الجوهر الثمين 295 - 309 .
( 2 ) في ( د ) " ففتكت " .
( 3 ) السلطان المنصور قلاوون .
( 4 ) في ( د ) " يصير " .
( 5 ) في ( ب ) " صاحب " ولا معنى له . وسقطت من ( د ) .
( 6 ) في ( ب ) ، ( د ) " على إمرة مكة " .
( 7 ) كان ذلك سنة 687 ه كما ذكره الفاسي ، وابنا فهد . انظر : شفاء الغرام 2 / 320 ، اتحاف الورى 3 / 118 ، غاية المرام 2 / 111 .
( 8 ) السلطان السابع من سلاطين المماليك الجراكسة . اشتهر بمقاومة الصليبين والتتار . واهتم بالمماليك البرجية . وأبطل كثيرا من المظالم . انظر : ابن دقماق العلائي - الجوهر الثمين 295 - 309 .