نمي . وأخرج منها إدريس ، وخطب لصاحب مصر السلطان بيبرس ، بعد أن ( شرط عليه شروطا قبلها « 1 » ، فبعث له منشورا خاصا بولاية مكة .
[ حج الملك الظاهر بيبرس سنة 668 ه ]
وفي سنة ستمائة وثمان وستين حج الملك المظفر بيبرس « 2 » صاحب مصر على تجريدة « 3 » خيل وركاب . فدخل مكة ثامن ذي الحجة ، بعد أن ) « 4 » طلع الناس عرفة ، ولم يبق غير الشريف أبو نمي « 5 » . فلما بلغه وصوله ، خرج إليه وتلقاه . ودخل به الطواف ، وخرج معه إلى المسعى . فلما فرغ صعد إلى عرفة . ثم أن السلطان أمره بإقامة العدل وترك الظلم والمكوس . فوافقه على ذلك . وأصلح بينه وبين الشريف إدريس ، وأشركه معه في أمر مكة . وتصدق السلطان على أهل الحرم وأكرمهم ، وعلق كسوة البيت « 6 » بيده . وسأل عن المزارات بمكة فزارها ، وزار الصالحين إلى منازلهم ، ثم توجه إلى بلده .
[ مقتل إدريس وتفرد أبي نمي بالولاية 669 - 701 ه ]
ثم انفرد بها الشريف إدريس ، وأخرج أبا نمي منها . فرجع أبو
هامش
( 1 ) انظر : الفاسي - العقد الثمين 1 / 459 ، ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 93 ، غاية المرام 2 / 12 - 13 .
( 2 ) الصحيح الظاهر بيبرس . أما المظفر فهو قطز . وانظر : الكتبي - عيون التواريخ 20 / 379 - 380 ، والفاسي - شفاء الغرام 2 / 382 .
( 3 ) التجريدة : حملة عسكرية على خيل فقط دون المشاة .
( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 5 ) سقطت من ( ب ) ، ( د ) .
( 6 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الكعبة " . وذكر ناسخ ( ج ) " في نسخة أخرى " البيت " .