الشريف ، وخلعا فاخرة على جري العادة ، ولم يظهروا له العتب « 1 » عما جرى من فعله .
وجعل الأمير يستدرجه ويخدعه ، بأنه لم يصح عند الديوان العزيز إلا أن الشرفاء وأتباعهم نهبوا أطراف الحجاج ، وليس كمال الخدمة الإمامية إلا تقبيل العتبة ، ولا عز الدنيا والآخرة إلا نيل هذه المرتبة . فقال له الشريف قتادة « 2 » : أنظر في ذلك .
ثم جمع بني عمه ، وعرفهم أن ذلك استدراجا لهم ، وقال : يا بني الزهراء ، عزكم إلى آخر الدهر مجاورة هذه البنية الطاهرة ، والاجتماع في بطحائها ، واعتمدوا بعد [ هذا ] « 3 » اليوم أن تعاملوا هؤلاء بالشر ، يرهبوكم من طريق الدنيا والآخرة ، ولا يرغبونكم بالأموال والعدد ، فإن اللّه قد « 4 » عصمكم وعصم أرضكم بانقطاعها ، وأنها لا تبلغ إلا بشق الأنفس .
ثم غدا الشريف على الأمير ، وقال / له : اسمع الجواب ، وأنشده من شعره قوله من لفظه :
بلادي وإن جارت علي عزيزة . . . . الأبيات .
فقال الأمير : يا شريف ، أنت ابن بنت [ سيدنا ] « 5 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والخليفة ابن عمك ، وأنا مملوك تركي ، لا أعلم من الأمور التي
هامش
( 1 ) بالأصل التعب والتصويب من " ج " .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) زيادة من ( ب ) ، ( ج ) .
( 4 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 5 ) من ( ب ) .