هذا الجواب : أن الناصر لما بلغه ذلك كتب إليه : " أما بعد ، فإذا نزع الشتاء جلبابه « 1 » ، ولبس الربيع أثوابه ، قابلناكم بجنود لا قبل لكم بها ، ولنخرجنكم منها أذلة وأنتم صاغرون « 2 » " .
قال : فلما أحس السيد قتادة بالشر ، كتب إلى بني عمه الحسينيين بالمدينة يستنجدهم ، ومن جملة كتابه « 3 » قوله :
بني عمنا من آل موسى وجعفر * وآل حسين كيف صدكم عنا
بني عمنا إنا كأفنان دوحة * فلا تتركونا يجتني الفنا فنّا
إذا ما أخ خلّى آخاه لآكل * بدا بأخيه الأكل ثم ثنّا
فلما أقبلت الجيوش الناصرية ، أتته بنو حسين ، فكسروها ، وبدّدوا شملها .
فلما رأى الخليفة الناصر شدة بأسه ، مدحه على سيرته ، وأولاه صفاء سريرته ، وأقطعه قرى متعددة " .
- انتهى كلام صاحب العمدة « 4 » .
هامش
- للشريف أحمد بن عتبة الحسني . توفي سنة 828 ه . حاجي خليفة - كشف الظنون من أسامي الكتب والفنون 2 / 1167 .
( 1 ) في ( ج ) " بلباسه " .
( 2 ) من الآية الكريمة :فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ، وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ. سورة النمل الآية 37 .
( 3 ) في ( ج ) " الكتاب " .
( 4 ) عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب . وفي قوله كما ترى مبالغة كبيرة .
فقتادة كان يحارب بني عمه من آل حسين ، بل وقطع تمر سالم بن قاسم الحسيني جميعه ، وكثيرا من نخل المدينة سنة 612 ه . انظر مثلا : ابن فهد - اتحاف الورى 3 / 20 .