تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
فأعطى رأيه في البدع السائدة والمستجدة ، وعندما أخرج الصنجق أحمد بيك النصارى من جدة رحب بهذا الأمر وامتدحه وذم من قبله الذي سمح للنصارى بدخول جدة " « 1 » . فكتاب السنجاري موسوعي يعتمد منهج الموسوعات التي اشتهر بها كثير من مؤرخي المسلمين ، فعمد إلى الاقتباس من المصادر مع الاختصار ، كما ذكر في مقدمته ، فاطلع على ما توفر لديه من مصادر واختصر بعضها . والتزامه بالاقتباس جعله يستطرد في كثير من الأحيان فيخرج بعيدا عن الموضوع الذي يتحدث فيه ، إلى ذكر سانحة أو لطيفة أو فائدة أو نادرة أو غريبة من غرائب التاريخ أو اللغة ، فينتقل بالقارئ من علم إلى علم ومن جدّ إلى طرفة أو نادرة أو لطيفة . وفي كثير من الأحيان يكون هذا الخروج لكي يقارن بين وقائع متماثلة في ثنايا الكتاب . ويكثر الخروج عن الموضوع في مجال الشعر والاستشهادات الأدبية . والاستطراد هذا قد يقوده إلى التوهم أحيانا ، فيخلط بين المصادر التي أخذ عنها ، وقد يكرر الأخبار بسبب النسيان أو ذلك الخلط والتوهم ، كتكراره الحديث عن كتاب السلطان بيبرس الموجه إلى أمير مكة . ومثل خطئه في أخبار الخلفاء العباسيين في القرن السادس الهجري بدلا من السابع مع ذكره لهم في القرن السابع . وتكراره لحادثة حج جميلة الحمدانية في قرنين مختلفين ! ! . وأما أسلوبه فقوي ، يلجأ إلى السجع والمحسنات اللفظية في أحيان كثيرة ، ولكنه يميل إلى الركاكة في القسم الأخير من كتابه حين اعتمد
هامش
( 1 ) وذلك في عهد الصنجق أحمد باشا . انظر حوادث سنة 1098 ه في الكتاب .