أي منها اقتباسه ويكتفي بذكر اسم المؤلف دون اسم الكتاب ! ! . ومشكل آخر فقد يذكر اسم المؤلف مختصرا كالطبري وابن علان مع وجود أكثر من واحد في ذلك ودون ذكر الكتاب ، وهذا يزيد الأمر تعقيدا على المحقق .
والراجح أن سبب ذلك اعتماد السنجاري أن تكون نسخته مسودة ، وكان يأمل أن يبيضها ويستوفي ما فيها من نقص غير أنه وافاه الأجل قبل أن يحقق ذلك ! . يدل على ذلك كثرة الاستطرادات في اللوحات المكتوبة بخطه ، فقد تزيد الحواشي كثيرا على ما في المتن .
وعلى ذلك فمصادر السنجاري من الكتب صرح في بعضها باسم الكتاب والمؤلف ، وفي بعضها صرح باسم الكتاب فقط ، وفي بعضها صرح باسم المؤلف فقط . فلم يسر في ذلك على منهج واحد ، وهذا لا يقلل من قيمة الكتاب ، فهو المنهج الذي كان سائدا في زمنه ، بالإضافة إلى أنه لم يقسم الكتاب إلى أبواب وفصول ومباحث ، ولكنه كان يبرز أوائل الفقرات والسنوات بخط متميز . كما أنه كان يشير في الحاشية أحيانا على عناوين معينة ويسبقها بكلمة قف . كما أنه لم يقسم الكتاب إلى أجزاء ، والذي قسمه إلى ثلاثة أجزاء هو الناسخ عبد الستار الدهلوي في نسخته .
ونستعرض فيما يلي مصادر السنجاري المتنوعة والكثيرة والتي اعتمد عليها في إخراج هذه الموسوعة التاريخية الشاملة لتاريخ مكة والبيت الحرام وولاة مكة حتى قبيل وفاته بقليل رحمه اللّه ، والتي منها الكثير من المفقود أصولها ، وأخرى ما زالت مخطوطة .
منائح الكرم — صفحة 87
مساهمون: علي بن تاج الدين السنجاري
ص٨٧