تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقوله " عفا اللّه عنه " ، عند التحدث عن شخص من الأشخاص قام بعمل ما . وكان عندما يقول " اللّه أعلم " . ذلك يعني أنه أحس بأن هنالك شيء غامض في أمر من الأمور . وفي حالة وقوع فعل منكر كان يستعيذ باللّه ، في حين أنه كان يحمد اللّه في حالة الرضا الذي يعم الرعية والأمن الذي قد يسود البلد . وقد استخدم السنجاري في تدوينه لتلك الأحداث طريقة الحوليات ، في الجزء الثاني والثالث ، وفي قسم من الجزء الأول ، حيث تسجل عن طريقها الأحداث عاما بعام . ويعد الطريق الذي سلكه السنجاري في منهجه طريقة البحث العلمي في كتابة التاريخ ، فهو يبحث ، وينقب ، ويتحرى الدقة في أخباره ، فإذا حدث ولم يحضر ذلك الحدث يشير إلى ذلك بقوله : " أخبرني من أثق به " « 1 » ، " ومن لا أتهمه " ، " على ما يقال " . وكان عندما يشك في صحة خبر من الأخبار ولا يستطيع إثباته ، يشير إلى ذلك بقوله : " واللّه أعلم " « 2 » . كما أنه عندما يشك بخبر كان يبحث وينقب حتى يصل إلى حقيقته ، ولم يكن يكتفي بأقوال المؤرخين السابقين بل كان يستقصي عن الحقيقة التي اعتقد صوابها « 3 » . كما كان السنجاري يبدي رأيه في المواضيع التي تهم المسلمين ،
هامش
( 1 ) عندما ذهب الشريف أحمد إلى الشرق بنحو 500 بعير . ( 2 ) كما حصل في هدم الخلاوي من الحرم ، وكثير غيره . ( 3 ) كمثال على ذلك : " عندما عين عبد اللّه بن عطية قائد مكة رجلا من أهل الشام ، شك السنجاري في اسمه فبحث عنه إلى أن وجده ابن ماعز ، في مختصر تاريخ ابن جرير الطبري - حوادث سنة 130 ه .