وقد تباشر أملاك السماء بما * ملكت إذ نلت منه غاية الأمل
والأرض ترجف من زهو ومن فرح « 1 » * والجو يزهر إشراقا من الجذل
والخيل تختال زهوا في أعنّتها * والعيس « 2 » تنثال زهوا من ثني « 3 » الجدل
لولا الذي خطت الأقلام من قدر « 4 » * وسابق من قضاء غير ذي ذحل « 5 »
أهلّ ثهلان « 6 » بالتهليل من طرب * وذاب يذبل « 7 » تهليلا من الذبل
الملك للّه هذا عزّ « 8 » من عقدت * له النبوة فوق العرش في الأزل « 9 »
شعبت صدع قريش بعد ما قذفت * بهم شعوب شعاب السهل والقلل
قالوا محمد قد زادت كتائبه * كالأسد تزداد في أنيابها العضل
فويل مكة من آثار وطئته * وويل أم قريش من جوى هبل
فجدت عفوا بفضل العزّ منك ولم * تلمم ولا بأليم اللوم والعذل
أضربت بالصفح صفحا عن غوايتهم * طولا أطال مقيل النوم في المقل
رحمت واشج أرحام أتيح لها * تحت الوشيح نسيج الدرع والوحل
عاذوا بظلّ كريم العفو ذي لطف * مبارك الوجه بالتوفيق مشتمل
أزكى الخليقة أخلاقا وأطهرها * وأكرم الناس صفحا عن ذوي زلل
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( د ) " فرق " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) وهو الأصوب في السياق .
( 2 ) العيس : أي الإبل .
( 3 ) في ( أ ) " قضى " . وفي ( د ) " مضى " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) . كما أشار ناسخ ( ب ) أن في نسخة أخرى " فضى " .
( 4 ) في ( د ) " قدم " . وأشار ناسخ ( ج ) أن في نسخة أخرى " قدم " .
( 5 ) كلمة ذحل جاءت في ( أ ) ، ( د ) " حيل " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) . وأشار ناسخ ( ج ) أن في نسخة أخرى " حول " .
( 6 ) ثهلان : جبل بنجد . انظر : ياقوت - معجم البلدان 2 / 88 .
( 7 ) يذبل : جبل مشهور بنجد . انظر : ياقوت - معجم البلدان 5 / 433 .
( 8 ) في ( ج ) " أعز " .
( 9 ) في ( د ) " من أزل " .