ساق الحجيج وهذا ياسر فلج * والمجد يورث أخماسا وأسداسا
فقام العباس وأبو سفيان حتى ردّا عليه حقّه « 1 » . واجتمعت بطون قريش فتحالفوا على رد الظلم « 2 » .
وذكر الزبير « 3 » ان سبب حلف الفضول غير ما سبق « 4 » ، وأن سببه :
أن رجلا من خثعم « 5 » قدم مكة تاجرا ، ومعه ابنة له يقال لها قبول ، أضوأ نساء العالمين ، فعلقها نبيه « 6 » بن الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سهم ، فلم يبرح حتى نقلها إليه ، وغلب أباها عليها ، فكان حلف الفضول .
فأتى القوم نبيها وقالوا له : أخرج ابنة الرجل . فأخرجها إليهم ، فأعطوها أباها . ففي ذلك يقول نبيه :
راح صحبي ولم أحيّ القبولا * لم أودعهم وداعا جميلا
قال صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 2 ) في ( ب ) " درء الظلم " . وفي ( ج ) " رد المظالم " . وذكر الناسخ أن في نسخة أخرى " درء الظلم " .
( 3 ) أي الزبير بن بكار . انظر هذا الخبر عند السهيلي - الروض الأنف - طبع باكستان 1 / 91 - 92 ، والفاسي - شفاء الغرام 2 / 162 .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " ذكر " .
( 5 ) خثعم من قبائل اليمن . انظر : أحمد الأشعري القرطبي - التعريف في الأنساب 187 .
( 6 ) ونبيه بن الحجاج هذا وأخوه منبه ممن وقف في وجه الدعوة الإسلامية وآذى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ولقي مصرعه وأخوه يوم بدر سنة 2 ه . انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 713 .
( 7 ) الحديث في السيرة لابن هشام 1 / 134 : " لقد شهدت في دار عبد اللّه بن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ، ولو أدعى به في الإسلام لأجبت " . وقد