بني سهم « 1 » ، فلواه ، ثم تغيب ، فابتغى الزبيدي متاعه فلم يقدر عليه ، فجاء إلى بني سهم ليستعديهم « 2 » عليه ، فأغلظوا عليه . فعرف أن لا سبيل إلى ماله ، فطاف في قبائل قريش ( يستعين بهم ، فتخاذلت القبائل عنه ، فطلع جبل أبي قبيس حين أخذت قريش مجالسها ، وجعل ) « 3 » يقول :
يا آل فهر لمظلوم بضاعته « 4 » * ما بين « 5 » مكة نائي الأهل والوطر
ومحرم شعث لم يقض عمرته * يا آل فهر وبين الحجر والحجر
هل مخفر بني سهم بخفرتهم « 6 » * فعادل أم ضلال مال معتمر
فلما نزل ، أعظمت قريش ذلك ، فتكلموا فيه ، فاجتمعوا في دار عبد اللّه بن جدعان ، وصنع لهم طعاما كثيرا يومئذ ، وحضرهم صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاجتمعت بنو هاشم وأسد وزهرة ، وتيم ، وكان الذي تعاقدوا عليه وتحالفوا : أن لا يظلم بمكة غريب ولا قريب ، ولا حر ولا عبد ، إلا كانوا معه حتى يأخذوا له بحقه ، ويؤدوا إليه مظلمته من أنفسهم ومن « 7 » غيرهم . ثم عمدوا إلى ماء زمزم / فجعلوه في جفنة ، ثم بعثوا به إلى « 8 » الكعبة ، فغسلت فيه أركانها ، ثم أتوا به فشربوه .
هامش
( 1 ) هو العاص بن وائل السهمي كما ذكر في آخر الخبر . وانظر : عمر بن فهد - اتحاف الورى بأخبار أم القرى 1 / 119 .
( 2 ) في ( د ) " يستعز بهم " .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) . وانظر : المسعودي - مروج الذهب 2 / 277 ، ابن كثير - البداية والنهاية 2 / 291 . والشعر من البحر البسيط .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " بضاعة " .
( 5 ) في البداية والنهاية ، ومروج الذهب ، والسيرة الحلبية 1 / 215 " ببطن " .
( 6 ) في ( ب ) ، ( ج ) " بخفرته " .
( 7 ) سقطت من ( ب ) ، وفي ( ج ) " أو "
( 8 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .