فائدة : قال ابن إسحاق « 1 » : " حدثني يعقوب بن عتبة « 2 » أنه أول ما رأيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام ، وأن أول ما حلّ بها مراير الشجر كالحرمل والعشر والحنظل ذلك العام « 3 » " .
وفي حديث رواه ابن إسحاق « 4 » عن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
" لقد رأيت قائد الفيل ، وسائس الفيل ، أعميين مقعدين بمكة يسألان « 5 » الناس " .
[ صدى واقعة الفيل ]
فلما رد اللّه تعالى الحبشة وأصابهم ( ما أصابهم ) « 6 » ، أعظمت العرب قريشا وقالوا : هم أهل اللّه ، قاتل اللّه عنهم « 7 » وكفاهم
هامش
- أغنياء السادة ، فورد الفيل مكة ، وكان الأمير يشهد به المشاهد كلها ، ويمشى في شوارع مكة ، ويطلع به الطائف ، وبقي على ذلك إلى أن قتله بعض الأشراف في أوائل عام الرابع والعشرون بعد الثلاثمائة والألف . وكانوا يتشاءمون مجيئه حتى قتل ، فانفرج الأمر بعد ذلك واللّه أعلم بحقيقة الحال " .
( 1 ) ابن هشام - السيرة 1 / 54 .
( 2 ) يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس بن شريق الثقفي المدني حليف بني زهرة ، توفي سنة 128 ه .
( 3 ) وقد علق ابن الأثير تعليقا لطيفا واعيا على ذلك : " وقال كثير من أهل السير أن الحصبة والجدري أول ما رؤيا في العرب بعد الفيل ، وكذلك قالوا : إن العشر والحرمل والشيح لم تعرف بأرض العرب إلا بعد الفيل ، وهذا مما لا ينبغي أن يعرج عليه ، فإن هذه الأمراض والأشجار قبل الفيل منذ خلق اللّه العالم " . انظر : الكامل في التاريخ 1 / 263 .
( 4 ) انظره في : ابن هشام - السيرة 1 / 57 ، ابن جرير الطبري - تاريخ 2 / 231 .
( 5 ) في السيرة لابن هشام " يستطعمان " .
( 6 ) ما بين قوسين سقط من ( ب ) ، ( ج ) .
( 7 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 2 / 231 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 1 / 263 .