مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » ، ولأنهما لم يثبت عنهما شرك ، بل كانا على دين الحنيفية « 2 » - دين إبراهيم عليه السلام - كما قاله الفخر الرازي « 3 » . بل قيل أن اللّه أحياهما له وآمنا به « 4 » .
وقد ألف العلامة جلال الدين « 5 » السيوطي وغيره مؤلفات في ذلك - جزاهم اللّه خيرا .
قال الجلال في المسالك « 6 » بعد سابقة كلام :
" فثبت أن آباءه صلّى اللّه عليه وسلّم من عهد إبراهيم عليه السلام إلى عمرو بن لحي كلهم مؤمنون بيقين " .
ثم أورد آيات وأحاديث إلى أن قال : " فتحصل من هذا أن آباءه كلهم على دين إبراهيم عليه السلام ، وولد كعب بن مرة ، الظاهر أنهم كانوا كذلك لأن أباه أوصاه بالإيمان ، وبقي بينه وبين عبد المطلب أربعة :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء الآية 15 .
( 2 ) في ( ج ) ، ( د ) " الحنفية " .
( 3 ) الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب .
وهو محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي البكري أبو عبد اللّه فخر الدين الرازي الامام المفسر ، المتوفى سنة 606 ه ، انظر أبو شامة - ذيل الروضتين ص 68 ، الزركلي - الأعلام 6 / 312 .
( 4 ) انظر : السيرة الحلبية ص 50 - 51 . وفيه أيضا مناقشة طيبة للحديث الذي رواه مسلم في صحيحه ، في قوله صلّى اللّه عليه وسلّم للأعرابي الذي سأل عن أبيه : " إن أبي وأباك في النار " .
( 5 ) وهو عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري السيوطي الجلال ، المتوفى سنة 911 ه ، المؤرخ الأديب .
وله في ذلك : مسالك الحنفا في والدي المصطفى ( مطبوع ) . انظر : الزركلي - الأعلام 3 / 302 .
( 6 ) مسالك الحنفا في والدي المصطفى .