تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منائح الكرم — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وملخص القصة ( 1 ) : أن أبرهة ملك اليمن من جهة النجاشي ملك الحبشة ( بنى له كنيسة سماها القليس ، لم ير مثلها في زمانها ، وكتب إلى النجاشي ملك الحبشة يقول ) ( 2 ) : إني بنيت لك أيها الملك كنيسة ، لم تبن لأحد قبلك ، ولست بمنته حتى أصرف إليها حج العرب . فلما تحدّثت العرب بكتاب أبرهة ، غضب رجل من النسأة « 3 » أحد بني فقيم بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ، فخرج حتى أتى إلى القليس ، فأحدث فيه ، ثم خرج فلحق بأرضه . فنما الخبر إلى أبرهة ، فقال : من فعل ذلك ؟ ! . قالوا : رجل من أهل البيت الذي تحجه العرب ، لما سمع من كتابك إلى النجاشي . فغضب أبرهة عند ذلك ، وحلف ليهدمن الكعبة ، ويأبى اللّه ذلك ! . ثم أمر الحبشة فتهيأت للخروج ، وسمعت بخروجه العرب ، فأعظموا ذلك ، ورأوا قتاله « 4 » حقا ، وأرادوا صده عن ذاك . فخرج إليه رجل من أهل اليمن يقال له ذو نفر من ملوك اليمن بمن
هامش
( 1 ) انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 43 - 62 ، ابن جرير الطبري - تاريخ 2 / 224 - 231 ، المسعودي - مروج الذهب 2 / 127 - 129 ، ابن الأثير - الكامل في التاريخ 1 / 260 - 263 . ( 2 ) ما بين قوسين في ( ب ) ، ( ج ) " أرسل يقول له " . ( 3 ) النسأة هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية ، فيحلون الشهر من الأشهر الحرم ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل ، ويؤخرون ذلك الشهر . وقد حرم الإسلام ذلك في قوله تعالىإِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ. انظر : ابن هشام 1 / 43 . ( 4 ) في ( ج ) " جهاده " .