بها الوجه الذي أرصدت له ، فلا يغير عن وجهه . فالمرصد للتنوير « 1 » لا يصرف لغيره ، والمرصد للعمارة لا يصرف لغيرها ، والمرصد للكسوة لا يصرف لغيرها ، والمرصد للكعبة مطلقا يصرف في جميع هذه « 2 » الوجوه .
وكذا لو وجد فيها ولم يعلم قصد من أتى به " - انتهى - .
وتبعه الزركشي « 3 » في الخادم - انتهى المقصود منه - .
قال القاضي أبو بكر بن ظهيرة في شفاء الغليل « 4 » ، وعن محمد بن يحيى قال : " حدثني بعض الحجبة في سنة 808 ه « 5 » أن ذلك المال بعينه في خزانة الكعبة ، ثم لا أدري ما حاله بعد ذلك " .
قال الأزرقي « 6 » : " وحدثني جدي وغيره من مشيخة أهل مكة وبعض الحجبة : أن الحسين العلوي « 7 » عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين حين تولى مكة ، فأخذ جميع ما فيها من المال وقال : ما تصنع الكعبة به ؟ ! ونحن أحق بأن نستعين به على حربنا " .
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " بالتجوز " . وأضاف ناسخ ( ب ) في الهامش " لعله للتنوير " . وهذا ما أثبتناه لموافقته المعنى . وفي ( د ) " للبخور " .
( 2 ) في ( ب ) " هذا " .
( 3 ) الزركشي : محمد بن بهادر بن عبد اللّه الزركشي أبو عبد اللّه بدر الدين الشافعي ، تركي الأصل مصري المولد والوفاة صاحب البحر المحيط في أصول الفقه المتوفى سنة 794 ه . انظر : ابن العماد الحنبلي - شذرات الذهب 6 / 335 ، الزركلي 6 / 61 .
( 4 ) شفاء الغليل ودواء العليل في حج بيت الرب العظيم الجليل - منسك لابن ظهيرة أبو بكر بن علي بن ظهيرة القرشي المكي المتوفى سنة 889 ه . وكتابه مخطوط .
( 5 ) في ( د ) " سنة 888 ه " . وهو خطأ .
( 6 ) أخبار مكة 1 / 172 .
( 7 ) الحسين العلوي : الحسين بن الحسن الأفطس . ولاه أبو السرايا مكة سنة 199 ه . الأصبهاني - مقاتل الطالبيين 533 .