ثور بن أصفر ، وكانت لهم إجازة من المزدلفة « 1 » يليها عدوان « 2 » ، ولهم إجازة في الأبطح يليها بنو بكر بن وائل . فلما كان هذا العام وحج الناس ، تقدم قصي ومن معه من قضاعة وقريش وكنانة إلى جمرة العقبة ، ورمى قبلهم وقال : " نحن أحقّ بهذا منكم " . فالتحمت الحرب « 3 » .
واقتتلوا ساعة / ثم فرّت صوفة ، فعطفوا على خزاعة بالسيف ، وحجاج / 62 العرب جميعا من مضر « 4 » والشام واليمن وغيرهم ينظرون إليهم . ثم تداعوا إلى الصلح ، ودخلت بينهم قبائل العرب ونهوهم عن القتال بأرض الحرم . وكان قتالهم في فضاء مأزمي « 5 » منى ، فسمي موضع القتال المفجر - لما فجر فيه من الدماء وحرمة الحرم .
ثم إنهم تواقفوا « 6 » ، وأجمعوا أن يحكّموا رجلا من العرب .
فحكّموا يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، وكان شريفا فيهم ، فحكم لقصي لأنه أحق بأمر مكة لكونه من ولد إسماعيل ، وأن كل دم أصابه قصي من خزاعة « 7 » وبني بكر مشدوخ تحت قدميه ، وأن ما أصاب « 8 » خزاعة وبنو بكر من قريش ففيه الدية مؤداة ، وأن يخلّى بين قصي وأمر مكة وأمر الكعبة ، فسمي من ذلك اليوم -
هامش
( 1 ) غير مقروءة في ( ج ) .
( 2 ) انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 121 ، 122 .
( 3 ) في ( ج ) " العرب " وصححها الناسخ في الهامش .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " مصر " . وهو خطأ .
( 5 ) غير مقروءة في ( ج ) .
( 6 ) في ( ج ) " ترافقوا " .
( 7 ) في ( أ ) ، ( ج ) " قضاعة " وهو خطأ . والصواب من ( ب ) ، ( د ) .
( 8 ) في ( ب ) ، ( ج ) " أصابه " .