( والحبّ غرّار ونجوى عليّ * ولديه ودّا غير نجوى كميل ) « 1 »
من حبّ عبد الدار ما أبعدت * حبّى أخاها عن وصايا حليل
وكميل بالتصغير : رجل « 2 » من أصحاب علي رضي اللّه عنه ، قتله الحجاج « 3 » . والمعنى أن محبة الولد فوق محبة الصاحب ، فإن محبة حبّى ولدها عبد الدار أبعدت أخاها عما أوصى له بها أبوها من إعطائه المفتاح .
فلما آل « 4 » أمر المفتاح إلى قصي ، تنكرت عليه خزاعة بعد موت حليل ، وآذوه بالكلام ، فكلم قصي رجالا من قريش وقال : " إن معاشر قريش أحق بأمر مكة من خزاعة ، نحن فرع إسماعيل وصريح ولده " .
فقالوا : " صدقت ، ولكن من يعينك عليهم ؟ ! " . فكتب إلى أخيه من أمه رزاح بن ربيعة يستنصره « 5 » ، ويطلب منه الإعانة . فأجابه إلى ذلك ، وأقبل من عامه في إخوانه من غير فاطمة وهم حن « 6 » ومحمود وكلهم أبناء ربيعة ، ومعهم قضاعة ، مجمعين على نصرة قصي . وكانت الإجازة من منى لبني الغوث بن مرّ بن أد بن طابخة - ويقال لهم صوفة « 7 » - كانوا إذا قضى الناس الحج ، وكان يوم الرّمي ، وقفت صوفة عند الجمرة ، فلا يرمي أحد ولا ينفر إلى مكة قبلهم . وكان الذي أجازهم في هذا العام
هامش
( 1 ) ورد البيت في ( ج ) : " والودّ غرّار علي ولديه غير نجوى كميل " وفيه سقط .
( 2 ) كميل : كميل بن زياد النخعي . انظر عنه : ابن حجر - الإصابة 3 / 318 .
( 3 ) أي الحجاج بن يوسف الثقفي .
( 4 ) في ( أ ) ، ( د ) " صار " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) وكلاهما صحيح .
( 5 ) في ( ج ) " يستفره " . وهو خطأ .
( 6 ) في ( ب ) ، ( ج ) وعند العصامي - سمط النجوم العوالي 1 / 159 " حسن " ، وكذلك في شفاء الغرام للفاسي 2 / 107 . وهو خطأ . وعند الأزرقي " حنّ " 1 / 62 .
( 7 ) انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 119 ، 120 .