ولما أراد اللّه هلاك قوم لوط لما عملوا الفاحشة ، بعث إلى إبراهيم ملائكة تنذره ليخرج من بين ظهرانيهم . فأتوه ، ففرح بهم ، وكان من شرعته الإضافة فقام « 1 » بخدمتهم هو وامرأته ، وقدم إليهم عجلا حنيذا كما قال اللّه تعالى « 2 » ، فقربه إليهم فلما رأى أيديهم لا تصل اليه « 3 » نكرهم ، وأوجس منهم خيفة . فعند ذلك قالوا له :
لا تَخَفْ
- الآية « 4 » . فبشروه بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ، وكانت امرأته قائمة فضحكت - قيل بمعنى / حاضت ، وقيل على ظاهره تعجبا من قولهم مع / 33 ما تعرفه من إياسها - .
ثم ذهبوا ، فواقعها إبراهيم عليه السلام ، فحملت بإسحاق ، وكانت هاجر قد حملت بإسماعيل ، فولدا متقاربين .
قلت :
وفي تاريخ القدس للعليمي « 5 » : " أن ولادة إسماعيل لمضي ست وثمانين سنة من عمر إبراهيم " . - انتهى - .
وقال غيره : " وهو ابن تسعين سنة " . وكانت ولادته بين الرملة
هامش
( 1 ) في ( ج ) " فأقام " .
( 2 ) في سورة هود الآية 69 .
( 3 ) في ( أ ) ، ( ج ) " إليهم " والاثبات من ( ب ) .
( 4 ) سورة هود الآية 70 .
( 5 ) العليمي : مجير الدين المقدسي - الأنس الجليل في تاريخ القدس والخليل 1 / 36 . والذي ذكره العليمي هو ما ذكره ابن كثير في قصص الأنبياء 1 / 221 ، والقضاعي - تاريخ 91 . كما ذكر القضاعي أن إسحاق ولد لإبراهيم عليهما السلام ولإبراهيم من العمر مائة سنة 92 . وعلى ذلك يكون ما ذكره القضاعي أقرب إلى الحقيقة ، وما ذكره السنجاري مما نقل أكثره من الإسرائيليات وخاصة ما نقله عن الثعالبي في كتابه العرائس .