وذكر الفاسي « 1 » : " أن سارة لما ( أخرجت هاجر ) « 2 » كان إسماعيل صغيرا ويقال رضيعا وانما أخرجتها غيرة - وهو الصحيح - ان شاء اللّه تعالى " .
ففرغ الماء ، وعطش الغلام ، فنظرت يمينا وشمالا فلم تر أحدا فقامت وتركت الغلام ، وصعدت الصفا تلتمس ماء فما وجدت ، فانحدرت إلى الوادي وهي تنظر إلى ابنها ، فلما غاب عنها صعدت « 3 » حتى نظرته ، فسارت حتى بلغت « 4 » المروة ، ولم تزل حتى أنهت « 5 » سبعة أشواط .
فلما كانت بالمروة نظرت إلى ابنها وقد أتاه جبريل ، فضرب بعقبه محل زمزم فنبعت . فأسرعت إلى الماء وجعلت تحجزه وتقول : زم ، زم - بمعنى قف ، قف - .
وفي الحديث « 6 » : " لولا أنها عجلت لكانت عينا معينا " .
فقال لها جبريل عليه السلام : " لا تخافي الضيعة ، فإن للّه تعالى ههنا بيتا يبنيه هذا الغلام وأبوه ، واللّه لا يضيع أهله " .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام 2 / 26 .
( 2 ) ما بين قوسين في ( ج ) " خرجت " .
( 3 ) في ( أ ) ، ( د ) " سعت " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) .
( 4 ) في ( ج ) " صعدت " .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) " انتهت " .
( 6 ) والحديث كما جاء عند ابن ظهيرة في الجامع اللطيف ص 158 : " عن ابن عباس قال ، قال صلّى اللّه عليه وسلّم : يرحم اللّه أم إسماعيل ، لو تركت زمزم ولم تغرف من الماء لكانت عينا معينا " .