وأما الفرعون فإنه لما وصلت إليه بهره حسنها وجمالها ، فهم أن يمد يده إليها ، فقلصت « 1 » . فقال لها : إدع ربك يفك يدي . فقالت : اللهم إن كان صادقا ففكه . فانطلقت يده . فأكبرها ، ووهب لها هاجر - أمة قبطية بين يديه - .
فعادت إلى إبراهيم وهي معها . فسألها ، فقالت : كفا اللّه كيد الفاجر ، ووهبني هاجر ، وقد وهبتها لك لعل اللّه أن يرزقك منها ولدا - وكانت قد يئست من الحمل - .
فوقع إبراهيم على هاجر ، فحملت بإسماعيل - والعرب تقول :
هاجر وآجر ، كما تقول في هراق وأراق « 2 » - .
فائدة : ورد في حديث « 3 » عنه صلّى اللّه عليه وسلّم : " إذا افتتحتم مصر ، فاستوصوا بأهلها خيرا ، فإن لهم ذمة ورحما " .
قال الزهري « 4 » : " الرحم هاجر أم إسماعيل " .
ثم إن إبراهيم توجه إلى الشام ، ونزل بأرض السّبع من [ أرض ] « 5 » فلسطين . ونزل لوط بالمؤتفكة « 6 » وهي على مسيرة يوم وليلة من السبع .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " فغلت " وهو صحيح .
( 2 ) انظر : القاموس المحيط 2 / 164 .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " الحديث " . والحديث في فتوح مصر لابن عبد الحكم بألفاظ مختلفة ص 2 - 3 ، والفاسي - شفاء الغرام 2 / 26 .
( 4 ) الإمام محمد بن شهاب الزهري المتوفى سنة 124 ه .
( 5 ) زيادة من ( ج ) . والسبع هي ما يسمى اليوم بئر السبع جنوب فلسطين .
( 6 ) وهي سدوم ومعناها الندم مع الغم . انظر : ياقوت - معجم البلدان 3 / 200 .
وموقعها تحت بحيرة لوط - البحر الميت - بغور الأردن .