وقد حسب النقاش « 1 » فضل صلاة واحدة في المسجد الحرام على مقتضى حديث تفضيل الصلاة فيه على غيره بمائة ألف فبلغت صلاة واحدة في المسجد الحرام / عمر خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين / 19 ليلة . وصلاة يوم وليلة وهي خمس صلوات عمر مائتي سنة وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال " .
وهل هذا الفضل يختص بالفرض أو يعم الفرض والنفل ؟ ! :
فمذهبنا « 2 » والمشهور من مذهب مالك أنه يخصها « 3 » بالفرض .
والتعميم مذهب الشافعي . ولا يسقط بهذا التضعيف الفوائت على ما توهمه بعض الجهال - قال الفاسي « 4 » - .
وقال القاضي محمد جار اللّه بن ظهيرة في تاريخه الجامع اللطيف « 5 » :
" إن هذا التفضيل بالنسبة إلى الرجال ، وأما النساء فالصلاة في البيوت لهن أفضل " .
وقد اختلف العلماء في المسجد الحرام « 6 » :
هامش
( 1 ) ذكر الفاسي " النقاش المفسر " - شفاء الغرام 1 / 81 ، وفي فتح الباري 3 / 389 " المقري أبو بكر النقاش " . وهو محمد بن الحسن بن زياد بن هارون النقاش ، كتب في علوم القرآن الكريم وتفسيره . أصله من الموصل ونشأ في بغداد وتوفي سنة 351 ه . انظر : الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد ، الذهبي - سير أعلام النبلاء ، الزركلي - الاعلام 6 / 81 .
( 2 ) أي مذهب الامام أبي حنيفة - مذهب السنجاري .
( 3 ) في ( ب ) " يختصها " . وفي ( د ) " يختص " .
( 4 ) في شفاء الغرام 1 / 132 .
( 5 ) ص 121 ، وانظر الفاسي - شفاء الغرام 1 / 132 . وظاهر هذا الكلام أن المسجد الحرام نفس المسجد . وقيل الحرم كله مسجد . ومع هذا فالحرم أفضل من الحل .
ابن جاسر - مفيد الأنام 1 / 513 .
( 6 ) انظر : شفاء الغرام 1 / 132 .