ولا ريب أن مكة والمدينة أفضل من سائر البلاد ويليهما بيت المقدس .
وقال بعض المحققين : ان موضع الكعبة أفضل من سائر البقاع - أي بقاع المدينة - ما عدا موضع القبر الشريف ، ثم التفاضل فيما / بعد / 18 ذلك « 1 » .
فائدة : قالوا : أفضل من مكة صف الجهاد وثغره عند الحنابلة ، ووجهه أن النفع المتعدى أفضل من القاصر « 2 » ، ولذا كان مداد العلماء أفضل من دم الشهداء - كذا رأيته بخط بعض الأفاضل - فليتأمل ! ! .
[ فضل الصلاة بمكة وفي مسجدها ]
وأما فضل الصلاة بها وفي مسجدها :
ففيه حديث ابن الزبير رضي اللّه عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 3 » :
" صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي " . وفي بعض الروايات : " وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة " . وفي بعضها : " وصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف " .
هامش
( 1 ) انظر : الفاسي - شفاء الغرام 1 / 79 ، فتح الباري 15 / 245 .
( 2 ) في ( أ ) " القاصي " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) .
( 3 ) في ( د ) " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من ألف صلاة في غير مسجدي " . انظر :
الفاسي - شفاء الغرام 1 / 128 - 129 ، والعقد الثمين 1 / 43 . وذكر أنه روي في مسند الطيالسي . وعند البخاري : " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام " . حديث رقم 1190 ، فتح الباري 3 / 383 .