فمذهب إمامنا الأعظم « 1 » وطائفة من العلماء كابن رشد من المالكية وابن الطيب « 2 » من الشافعية إلى كراهة المقام بها « 3 » . وذهب الشافعي وأحمد وغيرهما كأبي يوسف ومحمد من أئمتنا ، وابن القاسم من المالكية إلى استحبابه .
والفتوى عندنا على قول الصاحبين « 4 » - رحمهما اللّه « 5 » .
والدليل على الاستحباب ما تقدم من « 6 » حديث ابن الحمراء .
وقد جاور بها جماعة من الصحابة ( رضي اللّه عنهم ) ذكرهم المحب الطبري « 7 » على حروف المعجم وهم :
( أ ) الأسود بن خلف « 8 » ، إياس بن زرقا « 9 » .
هامش
- 1 / 55 ، ابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 103 .
( 1 ) أي الامام أبي حنيفة النعمان .
( 2 ) لعله الطيب بامخرمة المؤرخ والفقيه والباحث من أهل عدن . توفي سنة 947 ه . انظر : الزركلي - الاعلام 4 / 94 .
( 3 ) وعلل الفاسي ذلك بقوله : " وذلك خوف الملل وقلة الاحترام لمداومة الأنس بالمكان وخوف ارتكاب الذنب والمعاصي " . انظر : العقد الثمين 1 / 55 ، شفاء الغرام 1 / 135 .
( 4 ) أي أبو يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني .
( 5 ) سقطت من ( ب ) .
( 6 ) تكررت " من " لدى الناسخ .
( 7 ) للمحب الطبري " معجم المجاورين من الصحابة " . نقل عنه السنجاري هنا .
( 8 ) في الأرج المسكي ص 65 " الأسود بن خلف بن إياس بن رزق البكري " .
وهو خطأ . كما نقل عنه حفيده في الأرج المسكي ص 65 - 66 وفيه أخطاء لعل المحقق لم ينتبه لها . وهو الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشي الزهري ، ويقال الجمحي . انظر : ابن الأثير - عز الدين - أسد الغابة 1 / 118 ، ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة 1 / 43 .
( 9 ) لعله إياس بن عبد اللّه بن أبي ذباب الدّوسي .