فائدة : أفضل محل بالحرم بعد المسجد دار خديجة بنت خويلد « 1 » رضي اللّه عنها ، وهو بجانب جوار فاطمة رضي اللّه عنها ، وهو بزقاق الحجر على يمين الذاهب إلى المسجد الحرام ، وإلى جانبه محل يقال له قبة الوحي ، ويحيط بالجميع جدار فيه باب ينزل منه إلى هذه الأماكن ، الأول مما يلي يمين الداخل فهو مولد فاطمة ، وبجنبه بيت خديجة ، وإلى جانبه قبة الوحي ، وله زيت معين من زيت الحرم ، يسرج بها قناديل ثمة ، وله خادم بمعلوم معين ، ومدرس ، وتبيض المعمارية الواردة هذا المحل إذا احتاج إلى التبييض .
[ أفضلية مكة على غيرها ]
وأما الكلام على أفضلية مكة على غيرها ، وأن الصلاة بها أفضل من غيرها ففيه :
حديث عبد اللّه بن عدي بن الحمراء « 2 » أنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول
هامش
- في ( د ) : " أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لئن أخطيء سبعين خطيئة بركبة أحب إلي من أن أخطيء خطيئة واحدة بمكة " . وركبة صحراء واسعة بطريق نجد على بعد يومين من مكة . انظر : الفاكهي هامش صفحة 256 من الجزء الثاني رقم 1465 ، وياقوت - معجم البلدان 3 / 63 .
( 1 ) وهذه الدار مسكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( مع خديجة ، وفيها ولدت أولادها جميعا ، وفيها توفيت . ولم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ( فيه ساكنا حتى هاجر إلى المدينة ، فأخذه عقيل بن أبي طالب رضي اللّه عنه فيما أخذه . فاشتراه معاوية رضي اللّه عنه وهو خليفة فاتخذه مسجدا يصلى فيه ، وبناه بناء جديدا . انظر : الفاكهي - أخبار مكة 4 / 7 - 8 .
( 2 ) فصّل الفاسي في هذا الحديث . انظر : شفاء الغرام 1 / 120 - 127 ، والعقد الثمين 1 / 43 . وانظر : الجامع اللطيف لابن ظهيرة ص 96 .
ونص الحديث الصحيح : " واللّه إنك لخير أرض اللّه ، وأحبّ أرض اللّه إلى اللّه عز