وأزهر بن عبد عوف « 1 » . ثم عثمان ، ثم معاوية رضي اللّه عنهم ، ثم الخلفاء ، ثم الملوك « 2 » إلى عهدنا هذا كما سيأتي بيانه .
[ حدود الحرم ومقداره ]
ونظم بعضهم حدود الحرم [ شعرا ] « 3 » فقال :
وللحرم التحديد من أرض طيبة * ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه /
وسبعة أميال عراق وطائف * وجدة عشر ثم تسع جعرانه
ومن يمن سبع بتقديم سينها * فسل ربك الوهاب يرزقك غفرانه
وقد زيد في حد لطائف أربع * ولم يرض جمهور لذا القول رجحانه
وقد ذكر العلامة الفاسي في مقدار الحرم بالذراع ، وأطال في ذلك وملخصه « 4 » :
" قال الإمام علي بن القادر الطبري في تاريخه الذي جمعه « 5 » : ان المسافة من باب الشبيكة إلى أعلام العمرة التي هناك عشرة آلاف ذراع
هامش
- حويطب " . وهو حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس القرشي العامري ، من مسلمة الفتح . وتوفي سنة 54 ه . انظر : الإصابة 1 / 364 .
( 1 ) وهو أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي عم عبد الرحمن بن عوف رضي اللّه عنه . انظر : الإصابة 1 / 29 - 30 .
( 2 ) في ( ب ) " والملوك " . وانظر : الفاكهي 2 / 275 . وكل من جدد هذه العلامات أظهر وجدد ما حدده آدم عليه السلام ، ولم يحدثوا حدودا من عند أنفسهم .
ابن جاسر - تحرير الأنام 1 / 22 .
( 3 ) زيادة من ( ب ) .
( 4 ) انظر : شفاء الغرام في أخبار البلد الحرام 1 / 87 - 105 .
( 5 ) وهو : " الأرج المسكي في التاريخ المكي " ص 53 - 55 مع اختلافات في النص .