وقيل : " أن الحجر الأسود لما وضعه الخليل في « 1 » الكعبة حين بناها ، أضاء الحجر يمينا وشمالا ، وشرقا وغربا ، فحرم اللّه الحرم من حيث انتهى نور الحجر الأسود " .
[ وقيل غير ذلك ] « 2 » .
[ علامات الحرم ]
ذكر علامات الحرم :
للحرم علامات ( بيّنة ، هي أنصاب مبنية ) « 3 » في جميع جوانبه ، خلا حدّه « 4 » من جهة جدة ، وجهة الجعرانة ، فإنه ليس فيها أنصاب .
وأول من وضع الأنصاب على حدود الحرم إبراهيم الخليل بدلالة جبريل عليهما السلام « 5 » ، ثم قصي بن كلاب . وقيل نصب إسماعيل بعد
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) " من " .
( 2 ) ما بين حاصرتين من النسخة ( د ) . وهي لفظ الفاسي في شفاء الغرام 1 / 86 .
والمهم أن ليس للاجتهاد في تحديد الحرم مساغ ، ولا يجوز لأحد أن يحدث حدا للحرم ويضع عليه أنصابا من تلقاء نفسه لأنه قد لا يكون ذلك حدا للحرم . أما إذا أتى على محل ليس به أعلام فإنه ينظر إلى محاذاة أقرب الأعلام إليه . وليس في الإمكان سوى ذلك مع عدم الجزم بأن هذا حد للحرم - واللّه أعلم - . ابن جاسر - تحرير الأنام 1 / 219 .
( 3 ) ما بين قوسين في ( د ) " مبنية وهي الأنصاب " . وبشأن هذه العلامات انظر :
الفاكهي - أخبار مكة 2 / 273 - 276 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 86 - 87 ، والعقد الثمين 1 / 37 - 40 .
( 4 ) ويقال لحدّه حدّأء . انظر المصادر السابقة في الهامش السابق . وهي منزل بين جدّة ومكة من أرض تهامة في وسط الطريق ، وهو واد فيه حصن ونخل وماء جار من عين ، وهو موضع نزه . ياقوت - معجم البلدان 2 / 229 .
( 5 ) الفاكهي - أخبار مكة 2 / 275 .