في خدّ أحمد خال * يصبو إليه الخليّ
كأنّه روض ورد * جنّانه حبشيّ
411 - خلف بن فرج الإلبيري السّميسر « 1 »
من أعلام شعراء إلبيرة في مدة ملوك الطوائف ، مشهور بالهجاء مذكور في الذخيرة والمسهب .
ومن مشهور شعره قوله « 2 » : [ مخلع البسيط ]
يا آكلا كلّ ما اشتهاه * وشاتم الطّبّ والطّبيب
ثمار ما قد غرست تجني * فانتظر السّقم عن قريب
يجتمع الدّاء كلّ يوم * أغذية السّوء كالذنوب
وقوله « 3 » : [ الوافر ]
تحفّظ من ثيابك ثم صنها * وإلّا سوف تلبسها حدادا
وظنّ بسائر الأجناس خيرا * وأمّا جنس آدم فالبعادا
أرادوني بجمعهم فردّوا * على الأعقاب قد نكصوا فرادى
وعادوا بعد ذا إخوان صدق * كبعض عقارب عادت جرادا
وأنشد له الحجاريّ قوله :
وقد حان ترحالي فقل لي عاجلا * على أيّ حال تنقضي عزماتي
أأثني بخير أم أقول تمثّلا * كما قالت الخنساء في السّمرات
إذا لم يكن فيكنّ ظلّ ولا جنى * فأبعدكنّ اللّه من شجرات
وقوله : [ الطويل ]
وأنحلني شوقي لكم فلو أنّني * أكون من المحسوس هبّت بي الرّيح
فمن كان ذا روح شكا فقد جسمه * فها أنا لا جسم لديّ ولا روح
فيا لهف نفسي أين سلع وحاجز * وأين النّقا والرّند والبان والشّيح
هامش
( 1 ) ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 882 ) والمطرب ( ص 93 ) وأخبار وتراجم أندلسية ( ص 28 / 83 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 67 ) .
( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 892 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 252 / 253 ) . دون تغيير عمّا هنا .
( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 259 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 895 ) .