وإذا الديار تنكّرت عن حالها * فذر الدّيار وأسرع التحويلا
ليس المقام عليك حتما واجبا * في بلدة تدع العزيز ذليلا
وسئل الزيادة عليهما ، فقال « 1 » : [ الكامل ]
لا يرتضى حرّ بمنزل ذلّة * لو « 2 » لم يجد الخافقين مقيلا
فارض الوفاء بعزّ نفسك لا تكن « 3 » * ترضى المذلّة ما وجدت « 4 » سبيلا
واخصص بودّك من خبرت وفاءه * لا تتخذ إلا الوفيّ خليلا
ومن كتاب العلماء
408 - أبو مروان عبد الملك بن حبيب السّلميّ الإلبيريّ « 5 »
فقيه الأندلس الذي يضرب به المثل ، حج وعاد إلى الأندلس بعلم جمّ ، وجلّ قدره عند سلطان الأندلس عبد الرحمن الأوسط المرواني ، وعرض عليه القضاة فامتنع . وهو نابه الذكر في تاريخ ابن حيان والمسهب وغيرهما . ومن شعره قوله وقد شاع أنّ السلطان المذكور غنّى زرياب « 6 » بين يديه بشعر أطربه ، فأعطاه ألف دينار « 7 » :
ملاك « 8 » أمري والذي أرتجي « 9 » * هين على الرحمن في قدرته
ألف من الشّقر « 10 » وأقلل بها * لعالم أربى « 11 » على بغيته
يأخذها زرياب في دفعة * وصنعتي أشرف من صنعته
هامش
( 1 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 854 ) .
( 2 ) في الذخيرة : إن .
( 3 ) في الذخيرة : فارض العلاء لحرّ نفسك لا تكن .
( 4 ) في الذخيرة : ما حييت .
( 5 ) ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 362 ) وبغية الملتمس ( ص 364 ) وتاريخ علماء الأندلس ( ج 1 / ص 225 ) والمطمح ( ص 36 ) وفي الوافي للصفدي ( ج 6 / ص 21 ) .
( 6 ) سبقت ترجمته في الجزء الأول من المغرب .
( 7 ) الأبيات في جذوة المقتبس ( ص 362 ) .
( 8 ) في جذوة المقتبس : صلاح .
( 9 ) في جذوة المقتبس : أبتغي .
( 10 ) في جذوة المقتبس : الحمر .
( 11 ) في جذوة المقتبس : أوفى .