تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
لما أبانت عن حسن منظره * مالت عليه الغصون تقرؤها
وفيه أقول : [ الكامل ]
انظر لشنّيل « 1 » يقابل وجهه * وجه الهلال كقاريّ أسطاره
لما رآه معصما قد زانه * وشي الصّبا ألقى عليه سواره
وفي بسيطها يقول أبو جعفر عمّ والدي : [ الكامل ]
سرّح لحاظك حيث شئت فإنّه * في كلّ موقع لحظة متأمّل
ومن متنزّهاتها المشهورة حور مؤمّل « 2 » واللّشته والزاوية والمشايخ . وقد ذكر أبو جعفر بن سعيد الحور في شعر تقدّم إنشاده ، وذكره في موشحته البديعة ، وهي :
ذهّبت شمس الأصيل * فضّة النهر
أي نهر كالمدامه
صيّر الظل فدامه
نسجته الريح لامه
فهو كالعضب الصقيل * حفّ بالسّمر
مضحكا ثغر الكمام
مبكيا جفن الغمام
منطقا ورق الحمام
داعيا إلى المدام
فلهذا بالقبول * خطّ كالسطر
حبذا بالحور مغنى
هي لفظ وهو معنى
مذهب الأشجان عنّا
كم درينا كيف سرنا
ثمّ في وقت الأصيل * لم نكن ندري
هامش
( 1 ) شنيل : نهر غرناطة الكبير . تقويم البلدان ( ص 177 ) . ( 2 ) حور مؤمّل : من أجمل متنزهات غرناطة سمي بذلك نسبة إلى مؤمل أحد خدام ملك غرناطة باديس بن حبوس ، ولا حتوائه على سطر من شجر اللوز . الإحاطة ( ج 1 / ص 117 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 21 ) .