إذا جاش صدر الأرض بي كنت منجدا * وإن لم يجش بي كنت بين التهائم
أكلّ بني الآداب مثلي ضائع * فأجعل ظلمي أسوة في المظالم
ستبكي قوافي الشعر ملء جفونها * على عربيّ ضاع بين الأعاجم « 1 »
وقوله :
أمصطبر أنت إن قوّضوا * وأمّوا المصيف من المربع
ستجزع إن صرت في ركبهم * وإن لا تسر فيهم تجزع
تخيّر لنفسك في حالتي * ن فاقض بإحداهما واصدع
فإمّا على نيّة فاعتزم * وإماعلى ظلع فأربع
قد ابتكروا واستقلّت بهم * قلائص مشدودة الأنسع
قليلا علينا فإنا على * أسى مؤلم ، وهوى مضرع
نشيّعكم ولعل الغنا * ء للصب نظرة مستمتع
وبي كمد لو غدا بالصّفا * لذبن ، وبالورق لم تسجع
وجدنا بكم على بينكم * ومن أجلكم فوق ما ندّعى
وقوله « 2 » : [ الكامل ]
بأبي غزال غازلته مقلتي * بين العذيب وبين شطّي بارق
وسألت منه قبلة تشفى الجوى * فأجابني فيها بوعد صادق
بتنا ونحن من الدّجى في لجّة * ومن النجوم الزّهر تحت سرادق
حتى إذا مالت به سنة الكرى * زحزحته « 3 » شيئا ، وكان معانقي
باعدته « 4 » عن أضلع تشتاقه * كيلا « 5 » ينام على وساد خافق
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
336 - أبو محمد عبد اللّه العسال « 6 »
هامش
( 1 ) في الذخيرة والقلائد : أعاجم .
( 2 ) بعض هذه الأبيات في نفح الطيب ( ج 4 / ص 184 ) والذخيرة ( ج 2 / ق 2 / ص 636 ) .
( 3 ) في الذخيرة : باعدته .
( 4 ) في الذخيرة : زحزحته .
( 5 ) في الذخيرة : كي لا .
( 6 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن فرج بن غزلون اليحصبي ، المعروف بابن العسال . شاعر مغلق ، توفي سنة -