ولكنه أورد ترجمته في مدينة طليطلة .
وأنشد له قوله : [ البسيط ]
يا من غير مرأى حسنه النظر * من بعد وجهك لا شمس ولا قمر
لا تحسبنّي إذا ما غبت مصطبرا * فما على بعد ذاك الوجه أصطبر
طال انتظاري ، ولا وعد يعللني * ولا كتاب ، ولا رسل ، ولا خبر
ومن نثره :
الودّ - أبقاك اللّه - كما علمت غصن ناضر ، وكيف لا يكون كذلك .
وما برحت تنقل من قلب إلى ناظر ، والذكر لا يبرح معقودا باللسان ، ومن الواجب ألا ينسى ذكر مول للإحسان .
ومن كتاب الكتّاب
331 - كاتب الظافر بن ذي النون
من المسهب : أنه كان متخلّفا كتب عن الظافر إلى أهل حصن بلغه أن النصارى يريدون غرّته بالتحذير كتابا طويلا ، فيه :
وقد قرع أسماعنا أن شرذمة من بني الأصفر ، صفر وطابهم ، ونكّس عقابهم عزموا أن يغزوا حوزتكم ، فكونوا على أهبة لصدمتهم ، وأعدوا لهم مائة من أذمار الوغا الزّبون .
وأتبع ذلك بألفاظ مستغلقة لم يفهمها جند الحصن ، وكتبوا إلى الظافر يستفسرونه عنها . وفي أثناء ذلك ضرب النصارى على الحصن ، وصادفوا فيه الغرّة .
332 - الكاتب ابن عيطون التجيبي أبو الخطاب عمر بن أحمد « 1 »
جيد الصناعة ، وكان أبيّ النفس ، غير متكسّب بالشعر ، وكان في جلّة الفضلاء الذين وفدوا على المتوكل بن الأفطس صاحب بطليوس . وكان المتوكل قد اعتل ، ومع ذلك فخرجت منه جوائز للشعراء ، فقال « 2 » : [ الطويل ]
وما اعتلّ عنا جوده باعتلاله * ولكن وجدنا برّه لا يهنّأ « 3 »
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 773 وما بعدها ) والمسالك ( ج 11 / ص 450 ) .
( 2 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 777 ) والمسالك ( ج 11 / ص 450 ) .
( 3 ) في الذخيرة : ولكن وجدنا غبّه ليس يهنأ .