محيطان بالدنيا فليس لفخره * إذا لم يكن طلق اللسان به عذر
ومن شعره قوله : [ الطويل ]
أتاني كتاب منك يحسده الدهر * أما حبره ليل ، أما طرسه فجر
وقوله :
يقوم على الآداب حقّ قيامها * ويكبر عما يظهرون من الكبر
كصوب الحيا إن ظلّ يسمع وهو إن * غدا سامعا مثل المصيخ إلى الشّكر
وقوله « 1 » : [ الطويل ]
ولما رأيت السّعد لاح بوجهه * منيرا دعاني ما رأيت إلى الذكر « 2 »
فأقبل يبدي لي غرائب نطقه * وما كنت أدري قبلها منزع السحر
فأصغيت إصغاء الجديب إلى الحيا * وكان ثنائي كالرياض على القطر
وكتبت له حفصة الشاعرة « 3 » [ الوافر ]
أزورك أم تزور ؟ فإنّ قلبي * إلى ما ملتم « 4 » أبدا يميل
وقد أمّنت « 5 » أن تظمى وتضحى * إذا وافى إليّ بك القبول « 6 »
فثغري مورد عذب زلال * وفرع ذوائبي « 7 » ظلّ ظليل
فعجّل بالجواب فما جميل * أناتك « 8 » عن بثينة يا جميل
وقال في جوابها : [ السريع ]
أجلّكم ما دام بي نهضة * عن أن تزوروا إن وجدت السّبيل
ما الروض زوّارا ولكنما * يزوره هبّ النسيم العليل
وقال : [ الخفيف ]
هامش
( 1 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 320 ) .
( 2 ) في النفح : الشكر .
( 3 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 315 ) .
( 4 ) في النفح : ما تشتهي .
( 5 ) في النفح : أمّلت .
( 6 ) في النفح : إذا وافى إليك بي المقيل .
( 7 ) في النفح : ذؤابتي .
( 8 ) في النفح : إباؤك .