قسموا المعالي بالسّواء وفضّلوا * فيها عمادهم الكبير محمدا
ولم يسمع من نظمه إلا قوله « 1 » : [ الطويل ]
فلا تظهرن ما كان في الصّدر كامنا * ولا تركبن بالغيظ في مركب وعر
ولا تبحثن في عذر من جاء تائبا * فليس كريما من يباحث في العذر
وكان مولده سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وتوفّي في غرناطة سنة تسع وثمانين وخمسمائة .
وإلى الآن القلعة بيد بني سعيد ، منهم فيها عبد الملك بن سعيد .
السلك
سائر بني سعيد
463 - أبو بكر محمد بن سعيد « 2 »
صاحب أعمال غرناطة في مدة الملثمين .
من المسهب : حسب القلعة كون هذا الفاضل منها فقد رقم برد مجده بالأدب ، ونال منه بالاجتهاد والسجيّة القابلة أعلى سبب ، وله من النظم ما تقف عليه ، فتعلم أن زمام الإحسان ملقى في يديه . أنشدني لنفسه قوله :
يا هذه لا ترومي * خداع من ضاق ذرعه
تبكي وقد قتلتني * كالسّيف يقطر دمعه
وقوله :
فحزنا بالحديث بعد القديم * من معال تواترت كالنجوم
نحن في الحرب أجبل راسيات * ولنا في النّديّ لطف النّسيم
وقوله : [ الطويل ]
لقد صدعت قلبي حمامة بانة * أثارت غراما ما أجلّ وأكرما
ورقّ نسيم الريح من نحو أرضكم * ولطّف حتى كاد أن يتكلّما
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 3 ص 97 ) دون تغيير عمّا هنا .
( 2 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 1 / ص 185 ) و ( ج 5 / ص 54 ) و ( ج 6 / ص 69 ) .