233 - أبو الحسن علي بن حفص الجزيري « 1 »
ذكر الحجاري : أنه لم يلق بالجزيرة الخضراء مثله مروءة وكرم نفس ، وتعشّقا لأهل الأدب ، مع نظم تميل إليه النفوس ، وتسرّ به سرورها بالكؤوس . وأنشد من شعره « 2 » : [ الكامل ]
بأبي الذي صافحته فتورّدت * وجناته وانآد « 3 » نحوي قدّه
قمر بدا كلف السّرى في خدّه * لما توالى في الترحّل جهده
لكن معالم حسنه نمّت كما « 4 » * قد نمّ « 5 » عن صدإ الحسام فرنده
وقوله « 6 » : [ الكامل ]
كم قد بكرت إلى الرياض وقضبها * قد ذكّرتني موقف العشّاق
يا حسنها والريح تلحف « 7 » بعضها * بعضا كأعناق إلى أعناق
والورد خدّ والأقاحي مبسم * وغدا البهار ينوب عن أحداق
لم أنفصل عنها بكأس مدامة * حتى حملت محاسن الأخلاق
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 215 ) .
( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 215 ) .
( 3 ) في النفح : وإناء .
( 4 ) في النفح : تمت .
( 5 ) في النفح : تمّ في .
( 6 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 5 / ص 216 ) .
( 7 ) في النفح : يلحف .