لئن ظلّ عبدك فيها الغريق * فجودك من قبلها أغرقه « 1 »
فقال المنصور : للّه درّك يا أبا مروان ! قسناك بأهل بغداد ففضلتهم ، فبمن تقاس بعد ؟
وأنهضه يومئذ للشّرطة .
وشرب ليلة مع المنصور فكان ما أوجب أن ارتجل « 2 » : [ الوافر ]
أرى بدر السماء يلوح حينا * فيبدو « 3 » ثم يلتحف السّحابا
وذلك أنّه لمّا تبدّى * وأبصر وجهك استحيا وغابا « 4 »
وله في اعتقاله القصيدة المشهورة الطويلة التي يوصي بها ولده ؟ منها :
وبضمّر الأقلام يبلغ أهلها * ما ليس يبلغ بالجياد الضّمّر
ومن كتاب الياقوت
230 - أبو عمر أحمد بن النسرة
من بيوتات الجزيرة ، كان له أموال طائلة من الورث ، فأفناها في الغبوق والصّبوح وما يتبع ذلك . لقيته وهو بسبلة بيضاء ، وقد اشتهر بما ينطق به قوله :
يعيبون حمى عصيّ الخصا * وما زلت مذ كنت حمّالها
ولا بأس للمرء في لذة * على أيّ جارحة نالها
وتركته في قيد الحياة .
ومن كتاب نجوم السماء في حلى العلماء
231 - أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الجزيري « 5 »
برع في العلم وجال ، وثار في رأسه أن يحيي سنّة مهديّ الغرب ، وزعم أن أصحابه غيروا أمره ، وقال « 6 » : [ المجتث ]
هامش
( 1 ) في الذخيرة : من قبل ذا أغرقه .
( 2 ) البيتان في جذوة المقتبس ( ص 281 ) وبغية الملتمس ( ص 375 ) ونفح الطيب ( ج 5 / ص 215 ) .
( 3 ) في النفح : فيظهر .
( 4 ) في الجذوة : « وذاك أنه . . . فعابا » . وفي البغية : « وذاك بأنه . . . فغابا » .
( 5 ) ترجمته في نفح الطيب ( ج 5 / ص 213 ) .
( 6 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 213 ) .