ثمرتَها فكأنه جرَّدها ( 179 / ب ) من الثمرة ، فعلى الأوّل فعيلة بمعنى مفعولة وهي « 1 » الصحيح ، وعلى الثاني بمعنى فاعلة . وإنما رخَّص عليه السلام في ( العَرايا ) بعد نهْيه عن المُحاقَلة والمُزابَنة « 2 » في أن يَبْتاع المُعرِي ثمرتَها من المُعْرَى بثمرٍ لمكان حاجته . وقد قيل في العَريّة تفسير آخرُ إلا أن هذا هو المختار ، يشهد له
الحديث الآخر : « خَفّفوا في الخُرص « 3 » فإن في المال العَريّةَ والوصيّة »
. وقولُ سُوَيْد بن الصامت « 4 »
وليست بسَنْهاءٍ ولا رُجَبيّةٍ * ولكنْ عَرايا « 5 » في السنين الجوائحِ
أقوى شاهدٍ ، لأنه لو كان الأمر كما زعموا لما كان هذا مدحا .
والسَّنْهاءُ : النخلة التي تحمل سنةً ، وسنةً لا ، والرُّجَبيّة بضم الراء وفتح الجيم : التي تُبْنى حولها رُجْبة : وهي جدارٌ أو نحوُه لتعتمد عليها لثِقَلها أو لضعْفها . والجوائحُ : جمع جائحة وهي السنة المُجْدبة .
ومن ذوات الياء : ( العُرْي ) مصدر ( عَرِي ) من ثيابه فهو ( عارٍ ) و ( عُريان ) وهي ( عارية ) و ( عُرْيانة ) ، وفرسٌ عُرْي : لا سَرْج عليه ولا لِبْد ، وجمعه ( أعْراء ) ولا يُقال : فرسٌ عُرْيان ، كما لا يُقال : رجل عُرْي . وعلى ذا قوله في الأيمان : « ولو ركب دابة عُرْيانا » صوابُه عُرْيا ، وقوله في السير : « وساقوها عُرْيا » صوابه أعْراء ، لأن المراد الدوابُّ .
هامش
( 1 ) كتب فوقها في الأصل : وهو .
( 2 ) المحاقلة : بيع الزرع في سنبله بالبر ، والمزابنة : بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر .
( 3 ) حزر ما على النخل من الرطب تمرا .
( 4 ) شاعر مخضرم اختلف في إسلامه ، قتله الخزرج قبل الهجرة . والبيت في اللسان ، وروايته : « فليست » .
( 5 ) في هامش الأصل : « واحد العرايا : عرية وهي النخلة التي تدفع إلى ضعيف أو زائر » .