لازم كوَلْولتِ المرأةُ ووَعوعَ الذئبُ . و ( رجلٌ موسْوِس ) بالكسر ، ولا يُقال بالفتح ، ولكن ( مُوَسْوَسٌ له أو إليه ) أي تُلقى إليه ( الوَسْوَسة ) . وقال الليث : « الوسْوسة حديثُ النفس ، وإنما قال « 1 » :
مُوسوس لأنه يُحدّث بما في ضميره » . وعن أبي الليث « 2 » : « لا يجوز طلاق الموسوِس » ، قال : « يعني المغلوب » أي المغلوب في عقله ، وعن الحاكم : هو المصاب في عقله ، إذا تكلم بغير نظام .
و ( الوَسْواس ) : اسم بمعنى الوَسْوسة ، كالزَّلْزال بمعنى الزَّلْزلة . والمراد به الشيطان في قوله تعالى :
« مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
» « 3 » .
كأنه وسْوسةٌ في نفسه .
وفي الحديث : « إن للوضوء شيطانا يُقال له الوّلهانُ ، فاتَّقوا وسْواسَ الماء »
: فيجوز أن يُراد به الوسوسةُ التي تقع عند استعمال الماء ، وأن يُراد الولهانُ نفسُه ؛ على وضع الظاهر موضع الضمير « 4 » .
وسط :
( الوسَط ) بالتحريك : اسمٌ لعيْنِ ما بيْن طرفي الشيء ، كمركز الدائرة . وبالسكون اسمٌ مبهمٌ لداخل الدائرة مَثلًا ، ولذا كان ظرفا . فالأوّلُ يُجعل مبتدأ وفاعلًا ومفعولًا به وداخِلًا عليه حرفُ الجرّ ، ولا يصح شيء من هذا ( 283 / أ ) في الثاني ، تقول :
وسَطُه خيرٌ من طَرفه ، واتَّسع وسَطُه ، وضربتُ وسَطَه ، وجلست في وسَط الدار ، وجلست وَسْطها بالسكون لا غير . ويُوصف بالأوّل مستويا فيه المذكر والمؤنث ، والاثنان والجمع ، قال اللّه تعالى « 5 » :
« جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
» « 6 » . وفي مسألة الجامع : « لو قال : للّه عليَّ أن
هامش
( 1 ) تحتها في الأصل : « قيل » . وهي كذلك في ع .
( 2 ) ع : وعن الفقيه أبي الليث .
( 3 ) سورة الناس : 4 .
( 4 ) ع : المضمر .
( 5 ) لفظ الجلالة زيادة من ع ، ط .
( 6 ) البقرة 143 . وفي الأصل : « وجعلناكم » والصواب حذف الواو .