و ( نَفَر ) الحاج ( نَفْرا ) . ومنه : « أنتِ طالق في نَفْرِ الحاج » . و ( يومُ النَفْر ) : الثالث من يوم النحر لأنهم ينفِرون من من مِنىً . و ( نفر ) القومُ في الأمر أو إلى الثَغْر ( نَفْرا ) و ( نفيرا ) ، ومنه ( النفير العامُّ ) . و ( النفير ) أيضا : القوم النافرون « 1 » لحربٍ أو غيرها .
ومنه قولهم لمَنْ لا يصلح لمِهمٍّ : « لا في العِير ولا في النفير » « 2 » : والأصل عِير قُريش التي أقبلت مع أبي سفيان من الشام ، و « النَّفير » : مَن خرج مع عُتبة بن ربيعة لاستنقاذها من أيدي المسلمين ، فكان ببدرٍ ما كان ، وهما الطائفتان في قوله تعالى :
« وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ »
« 3 » . وأوّل مَن قال ذلك أبو سفيان لبني زُهْرة حين صادَفهم منصرِفين إلى مكة ، قال الأصمعي : يُضرب للرجل يُحطَّ أمرُه ويصغَّر قدْرُه .
و ( استنفر ) الإمامُ الناسَ لجهاد العدوّ : إذا حثَّهم على النفير ودعاهم إليه . وأما ما
رُوي « أن رجلًا وَجد لُقَطة حين أنفر عليٌّ رضي اللّه عنه الناسَ إلى صفّين »
فالصواب : استنفر ، لأن الإنفار هو التنفير ، ولم يُسمع بهذا المعنى ، وفيه
قال : ( 269 / ب ) فعرَّفتُها ضعيفا أي سرا ولم أُعِلن به في نادي القوم ومجتمعهم ، فأخبَرت عليا فقال : أنك لعريضُ القَفا
، أي أبله ، حيث لم تُظهر التعريفَ .
و ( النَّفَر ) بفحتين : من الثلاثة إلى العشرة من الرجال .
وقول الشعبي : « حدَّثني بضعة عشرَ نفرا » فيه نظر ، لأن الليث قال : « يُقال هؤلاء عشرة نفَرٍ أي رجَالٌ ، ولا يقال فيما فوق العشرة » .
هامش
( 1 ) ع : ينفرون .
( 2 ) مجمع الأمثال 2 / 221 .
( 3 ) الأنفال 7 .