« مثْلَ « 1 » الفِراخ نُتِفتْ حواصلُهْ »
وعن الفرّاء : « أنه إنما ذُكّر على معنى النَّعَم » وهو يُذكَّر ويؤنَّث . وأنشد أبو عُبيدٍ في تذكيره :
أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه * يُلقِحه قومٌ وتَنْتِجونهُ « 2 »
قالوا : والعرب إذا أفردت النَّعم لم يريدوا به إلا الإبل . وأما قوله عز وجلَّ :
« فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ
» « 3 » : فالمفسّرون على أن المراد به الأنعامُ . وبتصغيره سُمّي نُعَيْم بن مسعود مصنِف كتاب الحِيَل .
و ( نِعْم ) : أخو بئس في أن هذا للمبالغة في المدح ، وذلك للمبالغة في الذمّ ، وكلُّ منهما يقتضي فاعلًا ومَخْصوصا بمعنى أحدهما .
قولهم : « فبها ونِعمتْ » : المقتضيَان « 4 » فيه متروكان ، والمعنى : فعليك بها أو فبالسُّنَّة أخذتَ ، ونعمتِ الخَصلةُ السُنَّةُ ، وتاؤُه ممطوطة « 5 » والمُدوَّرةُ خطأ ، وكذا المدُّ مع الفتح في « بِها » .
نعي :
( نَعى ) الناعي الميتَ ( نَعِيّا ) : أخبر بموته ، وهو ( مَنْعيّ ) . ومنه
الحديث : « إذا لبستْ أمتي السوادَ فانعُوا الإسلام »
( 268 / ب ) . وإنما قال ذلك تعريضا بمُلْك بني العبَّاس لأنه من أشراط الساعة . وفي تصحيفه إلى « فابغوا » حكاية مستطرَفة تركتُها لشهرتها .
هامش
( 1 ) بفتح اللام في « مثل » كما في الأصل ، وبضمها في ع . ولم نعثر على قائله .
( 2 ) البيت من شواهد سيبويه 1 / 65 ، ونسبه البغدادي في الخزانة 1 / 196 إلى قيس بن حصين الحارثي .
( 3 ) المائدة 95 :« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ . . . ».
( 4 ) أي الفاعل والمخصوص .
( 5 ) بعدها في ط : أي ممدودة .