شيءٌ طيِّبٌ ، أي طاهر نظيف أو مُستَلذُّ طعما وريحا ، وخبيثٌ أي نجِسٌ أو كريهُ الطَعْم والرائحة ، قال [ اللّه تعالى ] :
« فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً
« 1 »
» *
أي طاهرا ، عن الزَجّاج وغيره ، ومنه :
« وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ
يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ » « 2 » ، يعني الأرضَ العَذاةَ الكريمةَ التُّربة ،
وَالَّذِي خَبُثَ
: الأرضُ السَّبِخةُ التي لا تُنبت ما يُنتفعُ به ، وقوله [ تعالى ] :
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ
مِنَ الرِّزْقِ » « 3 » ، يعني المُسْتلذَّاتِ من المآكل والمشارب . وقوله [ تعالى ] :
« وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ »
« 4 » يعني كلَّ شيءٍ نجِس كالدَّم والميْتة ونحوهما ،
وفي الحديث : « مَن أَكل من هذه الشجرةِ الخبيثة فلا يقْرَبنَّ مسجدَنا »
، قيل : هي الكُرَّاث والثُّومُ والبَصَل ، هذا أصلهما ثم جُعلا عبارتين عما يُقارِب ذلك من الحِلّ والحُرْمة ، والصلاح ، والفساد والجَوْدة والرَّدَاءة ، قال [ تعالى ] :
( 169 / ب )
« فَانْكِحُوا ما طابَ
لَكُمْ مِنَ النِّساءِ « 5 »
»
، أي ما حلَّ لكم . وقال عز وجل :
« أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ
ما كَسَبْتُمْ « 6 »
»
، أي من جِيادِ مكسُوباتكم أو من حَلالها ، وفي ضِدّه :
« وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ
« 6 » أي الرّدِيّ « 7 » أو الحرام » يعني لا تَقِصدوا مِثْله فتَصدَّقُوا به ، وقوله [ تعالى ] :
« لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ
» « 8 » : عامُّ في حَلال المال وحرامه ، وصالِح العمل وطالِحه ، وصحيحِ المذاهب وفاسدِها ، وجيّد الناسِ ورديّهم .
طير :
( الطَّيْر ) : اسمُ جمْعٍ مؤنثٌ ، وقد يقال للواحد ،
هامش
( 1 ) النساء 43 والمائدة 6 .
( 2 ) الأعراف 58 :« . . . وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً ».
( 3 ) الأعراف 32 .
( 4 ) الأعراف 157 .
( 5 ) النساء 3 .
( 6 ) البقرة 267 .
( 7 ) ردا يردو ، كعلا ، فهو ردي ، بتشديد الياء : لغة في ردؤ - المصباح .
( 8 ) المائدة 100 .