تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
« ولو أغار إنسانٌ من أهل المقاصير على مقصورة » وفي رواية محمد : « وإن أعان إنسانٌ من أهل المقاصير إنسانا على متاع مَنْ يَسْكن مقصورةً أخرى » وكأنه أصح وإن كان الأوّل أكثَر ، وفي مختصر الكرخي : « وكذلك إن أغار بعضُ أهل تلك المقاصير على مقصورةٍ فسرق منها وخرج به منها إلى صَحْن الدار قُطِع » والمقصورةُ حُجْرة من حُجَر دارٍ واسعة مُحصَّنةٍ بالحيطان . و ( الغارُ ) الكهف وجمعه ( غِيران ) وبتصغيره جرى المثل « عسى الغُوَيْر أبْؤُسا » « 1 » وقيل : هو ماء لكلبٍ ( 201 / ا ) يُضرب لكل « 2 » ما يُخاف أن يأتي منه شرُّ ، وقد تمثَّل به عمر رضي اللّه عنه حين أتاه سُنَيْنٌ أبو جميلةَ بمنبوذٍ « 3 » ومرادُه اتّهامُه إياه أن يكون صاحبَ المنبوذ ، ويَدُلُّ عليه أنه لما قال ذلك ، قال عريفُه أي الذي بينه وبينه معرفةٌ : « إنَّه وإنَّه » فأثنى عليه خيرا ، أراد أنه أمينٌ وأنه عفيفٌ ، والبأسُ : الشدةُ . وقصّةُ المثل وتمام شرْحه في المُعْرب ، وفيه « 4 »
« ما للجمال مَشْيِها وَئِيدا « 5 » »
. بالجرّ على البدل ، والمعنى : « ما لمشْي الجمال ثقيلًا » هكذا رُوي عن القُتبيّ . و ( الغار ) شجرٌ عظيم ، ورقُه أطول من ورق الخِلاف ، طيّبُ الريحِ ، وحَمْله يقال له الدَهْمُسْتُ .
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 / 17 وانظر الذيل « أفعال المقاربة » . ( 2 ) ع : يضرب مثلًا لكل . ( 3 ) أي لقيط . وترجمة سنين في الاستيعاب 3 / 689 . ( 4 ) في الأصل : « وفيهٍ » بتنوين الآخر ، وفي هامش الأصل : « قوله وفيهٍ » ، أي وافٍ يعني تام شرحه » . وأثبت ما في ع . ( 5 ) ينسب البيت للزباء ، وهو شاهد نحوي مشهور . ويروى برفع « مشيها » . وبعده :أجندلًا يحملن أم حديدا.