وتصير الدارُ دارَ الإسلام « 1 » ، وحكمه أن يكون لكافة المسلمين ولا يُخْمَس ، والنَفَل : ما يُنفَّلُه الغازي : أي يُعطاه زائدا على سهْمه ، وهو أن يقول الإمام أو الأمير : من قتل قتيلًا فله سلبَه ، أو قال للسَريَّة :
ما أصبتُم فهو لكم أو رُبْعه أو نصفه ولا يُخْمس ، وعلى الإمام الوفاءُ به .
وعن علي بن عيسى : « الغنيمةُ أعمُّ من النَفَل ، والفيءُ أَعمُّ من الغنيمة لأنه اسمٌ لكل ما صار للمسلمين من أموال أهل الشرك » .
قال أبو بكر الرازيّ « فالغنيمة فيءُ ، والجزية فيءُ ، ومال أهل الصلح فيءٌ والخراج فيءُ ، لأن ذلك كله مما أفاء اللّه على المسلمين من المشركين » ، وعند الفقهاء كل ما يَحلُّ أخذهُ من أموالهم فهو فيءٌ .
غنن :
( الغُنَّة ) صوت من اللّهاة والأنف ، مثلُ نون منك وعنك ، لأنه لا حظَّ لها في اللسان ، والخُنَّةُ أشد منها ، قال أبو زيد : « الأغَنُّ الذي يجري كلامه في لهاته « 2 » ، والأخَنُّ السَادُّ الخياشيم » .
و ( الغُنَّة ) أيضا ، ما يعتري الغلامَ عند بُلوغه ، إذا غَلُظَ صوتُه .
غني :
( الغَنَاء ) بالفتح والمد : الإجْزاء والكِفايةُ ، يُقال : ( أغنيْتُ ) عنك ( مُغْنَى ) فلانٍ ، و ( مُغْناتَه ) « 3 » إذا أجزأتَ عنه ، ونُبْتَ منابَه ، وكفَيْتَ كِفايته .
هامش
( 1 ) ع : إسلام .
( 2 ) ط : يخرج كلامه من لهاته .
( 3 ) ع : « مغنى فلان ومغناته » بفتح الميم ، وفي الأصل بضمها .