تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
« ولا يُعتبر الغَلْق إذا كان مردودا » أي إذا كان البابُ مُطْبَقا غير مفتوح . و ( الغَلَق ) بالتحريك : المِغلاق ، وهو ما يُغْلَق ويُفتح بالمفتاح ، ومنه : « فإن كان للبستان بابٌ وغَلَقٌ فهو خَلْوةٌ » . و ( الغَلَق ) أيضا : الرِّتاج ، وهو الباب العظيم ، ومنه قولهم في الشروط : « ومفاتيحُ أَغْلاقِها » يعني الأبواب . وفي الحديث : « لا طَلاق في إغلاق » أي في إكراه ، لأن المكرهَ مُغلَق عليه أمرُه . وعن ابن الأعرابي : « أَغْلَقه على شيء أكرهه » . ومَنْ أوَّله بالجُنون وأن المجنون هو المُغْلَق عليه فقد أبعَد . على أني لم أجده ( 198 / أ ) في الأصول . وفي سُنن أبي داود : « الإغلاق أظنّه الغضبَ » ومنه : « إياك والغَلَق » أي الضجَر والقلَق ، وقيل : معناه لا تُغْلَق التطليقاتُ كلُّها دَفْعةً حتى لا يَبقى منها شيء ، ولكن تُطلّق طلاقَ السُنَّة « 1 » . و ( غَلِق الرهْنُ ) من باب لبِس : إذا استحقَّه المرتِهن ، ومنه : « أذِن لعبده في التجارة وغَلِقت رقبتُه بالدَّيْن » « 2 » أي استُحقَّتْ به فلم يُقْدَر على تخليصها . ويُنشَد لزهيرٍ
وفارقتْكَ برهْنٍ لا فِكَاكَ له * يومَ الوداع فأمْسى الرهْنُ قد غَلِقا « 3 »
أي ارتهنتْ قلبَه فذهبت به .
هامش
( 1 ) ع : « وقيل معناه لا يغلق . . . . . ولكن يطلق طلاق السنة » . ( 2 ) ع : « حتى غلقت رقبته بالدين » . ( 3 ) ديوان زهير 33 وفيه :« . . . فأمسى رهنها غلقا ».