تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وفي الحديث : « لا يَغْلَقُ الرهْنُ ، لصاحبه غُنْمُه وعليه غُرْمُه » تفسيرُه عن أبي يوسف : أن الفضل في قيمة الرهن لرَبّ الرهن ، ولا يكون مضمونا ولا يَغلَق ، وإن كان فيه نقصانٌ رجَع بالفضل . وعن أبي عُبيد : أنَّهما بمعنى واحد ، يقول : يرجع الرهنُ إلى ربّه فيكون غُنْمُه له ، ويرجع ربُّ الحق عليه بحقّه فيكون غُرْمه عليه . وعن النّخعي في رجل دفع إلى رجل رَهْنا وأخذ منه درهما فقال : إن جئتُك بحقّك إلى كذا وكذا ، وإلا فالرَّهن لك بحقّك ، فقال إبراهيم : لا يغلَقُ الرهْن . فجعله جوابا للمسألة .

غلل :

( الغَلَّة ) كلُّ ما يحصُل من رَيْع أرض أو كِرائها أو أُجرة غلام أو نحو ذلك ، وقد ( أَغَلَّت ) الضيعةُ فهي ( مُغِلَّة ) أي ذات غلَّة ، وأما ( الغَلّة ) من الدراهم فهي المُقَطَّعة ، التي في القِطعة منها قيراطٌ أو طَسُّوج « 1 » أو حبَّةٌ ، عن أبي يوسف في رسالته . ويشهد لهذا ما في الإيضاح : « يُكْرَه أن يُقْرضه غَلّة لِيَرُدَّ « 2 » عليه صحاحا » . وفي الحديث : « إنه ليُحرَّق ( 198 / ب ) في النار على شَمْلة « 3 » غَلَّها يوم خَيْبر » أي أخذها في خُفْية ، من قولهم : ( غَلَّ ) فلان كذا ( غَلًّا ) من باب طلب : إذا أخذه ودسَّه في متاعه ، وقد نُسِي مفعوله « 4 » في قولهم : « غَلَّ من المَغْنَم غُلولًا » : إذا خان فيه ، وقالوا : الغُلول والإغلال : الخيانةُ ، إلا أنَّ الغُلول في المَغْنم خاصةً ، والإغلالَ عامٌّ ، ومنه : « ليس على المستعير غيرِ المُغِلِّ ضمان » أي غير الخائن .
هامش
( 1 ) كسفود : ربع دانق ، وهو معرب - القاموس . ( 2 ) ع : « لترد » بضم التاء . ( 3 ) الشملة : كساء دون القطيفة يشتمل به - القاموس . ( 4 ) في هامش الأصل : أي ترك .