تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
إراحة الإبل ، وكأنه تصحيف . ولفظ السّرخسي « خراباً » والأول أوجَه . و ( بَيْرَحَى ) فيعلَى منه ، وهي بستان لأبي طلحة الأنصاري بالمدينة مُستقبِلَ مسجد رسول اللّه عليه السلام ، كان عليه السلام يدخُله ويشرب من ماءٍ فيه طيّبٍ . وحين نزَل قوله تعالى
« لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا
« 1 »
»
قال لرسول اللّه عليه السلام : « إن أحَبّ أموالي إليّ بَيْرحى وإنها صدَقةٌ للّه أرجو بِرَّها « 2 » وذُخرها عند اللّه » فقال عليه السلام « بَخِّ « 3 » ذلك مالٌ رابِحٌ » أيْ ذُو ربْحٍ . ويُروَى « رائِح » أي قريب المسافةِ يَرُوح خيره ولا يَعزُب « 4 » ، وعن شيخنا « 5 » أنه قال : « رأيت محدّثي مكّة يَروُونها ( بئرُ حاءٍ ) و « حاءٌ » اسم رجل أُضيف البئر إليه والصواب الرواية الأولى » « 6 » . و ( التَّبْريحُ ) الإيذاءُ ، يقال : ضرْبٌ ( مُبرَّحِ ) والمراد بالتّبريح في الحديث : قتْل السَّوْء كإلقاءِ السمك حيّاً في النار وإلقاءِ القمْل فيها .

برد :

( البَريدُ ) البَغلة المرتّبة في الرِباط ، تعريب ( بُرِيدَه دُمْ ) ثم سُميَّ به الرسول المَحْمول عليها ، ثم سُميّت المسافة به . والجمع ( بُرُد ) بضمتين ومنه : كان ابن عباس وابن عمر رضي اللّه عنهما يَقصُران ويُفطِران في أربعة بُردٍ وهي ستّة عشر فَرسَخاً . وقوله : « كلُّ بُرُدٍ » صوابه : « كل بَرِيد » .
هامش
( 1 ) آل عمران 92 وقد ذكر تمام الآية في ع وط :« مِمَّا تُحِبُّونَ ». ( 2 ) شكلت في نسخة الأصل بفتح الباء وكسرها معاً . ( 3 ) بكسر الخاء المشددة . وفي ع بسكون الخاء المخففة . ط : بخ بخ . ( 4 ) أي يروح ثوابه ولا يبعد . ( 5 ) أنه : ساقطة من ع . ط : وعن شيخنا رحمه اللّه أنه . ( 6 ) انظر تفصيل ذلك في معجم البلدان ( بيرحا ) .