فيهم ولم يَجمع بين اثنين ، وحقيقتُه أعطى « 1 » كلًّا منهم ( بِدَّته ) أي حِصَّته . ومنه
حديث أمّ سلمة : « أبِدّيهم يا جاريةُ تمرةً تمرةً » .
و
قولُه : « اللهم أحصِهم عَدَداً والْعنهم بِدَداً » ( 16 / أ ) ويروى « 2 » « واقتلهم »
جمعُ ( بِدَّةٍ ) والمعنى : لعناً أو قتلًا مقسوماً عليهم بالحِصَص .
و ( أبَدَّ ) يَده إلى الأرض ، مَدَّها . و ( إبدادُ ) الضَبْعين :
تَفريجها في السجود .
وأما ما رُوي من « 3 » من
الحديث « أنَّه كان إذا سجد أبدى ضَبْعيه » أو « أبَدَّ » .
فلم أجده فيما عندي من كتب الحديث والغريب ، إلا أن صاحب الصّحيح قال : « بابُ يُبدي ضَبْعَيه » وذكر لفظ الحديث
فقال : « كان إذا صلَّى فرَّج يديه حتى يَبدو بياضُ إبطَيه » .
ولفظُ « المتَّفِق » « 4 » : كان إذا سَجد فتَح ما بين مِرفَقيه حتى يُرى بياض إبطَيه » . وفي التهذيب « 5 » : « يقال للمصلّي : أبِدَّ ضَبْعَيك » ولم يذكر أنه من الحديث .
قلت : وإن صحّ ما رُوي من الإبداء وهو في الأصل الإظهار كان كنايةً عن ( الإبداد ) لأنه يَردَفُ ذلك .
بدر :
( بَدر ) إليه : أسرعَ ، ومنه ( البادِرة ) « 6 » وهو ما يبدُر « 7 » منك عند الغضب .
و ( البَيْدَر ) الموضع الذي يُداس فيه الطعام . وقولُ الكرخي :
هامش
( 1 ) ع : أنه أعطى .
( 2 ) ط : وروي .
( 3 ) ط : في .
( 4 ) هو كتاب ( المتفق والمفترق ) للجوزقي محدث نيسابور في عصره ( - 388 ه ) .
( 5 ) تهذيب اللغة 14 / 80
( 6 ) ط : « بدر إليه ، وبدر منه كلام ، أي سبق . والبادرة : البديهة . ومنه البادرة » .
( 7 ) ع ، ط : وهي ما يبدر .