وكل هذا مجاز ، بدليل التشبيه في قول حُميد بن ثور :
فُضولَ أزِمَّتها أَسْجَدتْ * سُجود النصارى لأربابِها « 1 »
وفي قول الأخْزَر الحِمّاني :
وكلتاهما خَرَّتْ وأسْجَد رأْسُها * كما سَجدت نَصْرانةٌ لم تَحنَّف « 2 »
و ( المسجد ) بيت الصلاة ، و ( المسجدان ) مسجِدا مكّة والمدينة ، والجمع ( المساجد ) .
وأما في قوله : « ويُجعل الكافورُ في ( مَساجده ) » فهي مواضع السجود من بدَن الانسان ، جمع ( مَسْجَد ) بفتح الجيم لا غير ، قال السَرَخْسي في شرح الكافي : « يعني بها « 3 » جبهتَه وأنفه ويدَيه ورُكْبتيه وقَدميه » ، ولم يذكر القُدوريُّ الأنفَ والقدَمين .
و ( السَجّادة ) الخُمْرة « 4 » وأثَرُ السجود في الجبهة أيضاً ، وبها سمي « سَجّادة » صاحبُ أبي حنيفة رحمه اللّه « 5 » .
سجر :
( سجَر ) التنّورَ : ملأَه ( سُجوراً ) وهو وَقُوده . و ( سَجَره ) أيضاً : أوقده بالمِسْجر « 6 » وهي المِسْعَر ، من باب طلب . ومنه
الحديث : « فإنها تُسْجَر فيها جهنّمُ « 7 » »
أي تُوقَد .
هامش
( 1 ) ديوان حميد « 96 » يصف نساءً والضمير في « أزمتها » للإبل . وصواب رواية كلمة القافية : « لأحبارها » . وانظر اللسان « سجد » . وفضول : مفعول « لوين » في البيت قبله وهو :فلما لوين على معصمٍ * وكف خضيب وأسوارها( 2 ) أي لم تكن مسلمة . والبيت في اللسان « سجد » وروايته : « كما أسجدت » .
وأبو الأخزر أحد بنى عبد العزى بن كعب ، وهو راجز محسن مشهور . « المؤتلف 66 واللسان : نصر » وهو يصف في البيت ناقتين طأطأتا رؤوسهما من الاعياء .
( 3 ) سقطت « بها » من ع .
( 4 ) الخمرة : سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل .
( 5 ) من قوله :
« والسجادة » إلى هنا ساقط من ع .
( 6 ) ع ، ط « بالمسجرة » .
( 7 ) ط :
نار جهنم .