الذي ترتَدّ كلمته ويسبِقه « 1 » نَفَسُه .
رتج :
( أرتَج البابَ ) : أغلَقه ( 102 / ب ) إغلاقاً وثيقاً ، عن الليث والأزهري « 2 » .
وفي الحديث : « إن أبواب السماءِ تُفتح فلا تُرتَج »
أي فلا تُطْبَق ولا تُغلق . وفي « أجناس » الناطفيّ :
« ولو كان على الدار بابٌ مُرتَج غير مُغلَقٍ فدفَعه ودخل خفِياً قُطِع » فقد جعل ردَّ الباب وإطباقه إرتاجاً ، على التوسّع . ويشهد لصحته ما مرّ في تفسير الحديث .
و ( الرتاج ) الباب المغلَق ، ويقال لباب العظيم ( رتاج ) أيضاً ، أنشد « 3 » الليث :
ألم ترَني عاهدتُ ربّي وإنني * لَبينَ رِتاج مُقْفَلٍ ومَقامِ
يعني باب الكعبة ومقامَ إبراهيم .
وفي الحديث : « أن فلاناً جعل حالَه في رِتاج الكعبة »
، قالوا : لم يُرد البابَ بعينه ، وإنما أراد أنه جعَله لها « 4 » ، يعني النَذْرَ .
وقولهم : ( أُرْتِجَ ) على الخطيب أو على القارئ « 5 » ، مبنياً للمفعول ، إذا استَغلَق عليه القراءةُ فلم يقدِر على إتمامها ، وهو من الأول ألا تَراهم قالوا للمرشِد فتَح على القارئ ؟ قال شيخنا : والعامّة تَقول :
( ارْتُجّ ) « 6 » ، بالتشديد . وعن بعضهم أنّ له وجهاً وأنّ معناه : وقَع في رَجّةٍ وهو « 7 » الاختلاط .
قلت « 8 » : ويَعضُده قولُهم : « ارتَجَّ الظلام » إذا تراكبَ
هامش
( 1 ) في الأصل : « وتسبقه » ( أي بالتاء ) وأثبتنا ما في ع ، ط .
( 2 ) تهذيب اللغة 11 / 4 .
( 3 ) ع : « وأنشد » والبيت للفرزدق في ديوانه 2 / 769 . وفيه :
« قائم » بدل « مقفل » .
( 4 ) لها : أي للكعبة .
( 5 ) ع : أو القارئ .
( 6 ) بضم التاء . وفي ع : « ارتج عليه » مبنياً للمعلوم .
( 7 ) ع ، ط : وهي .
( 8 ) ط : قال المصنف .