تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

ذلل :

حائطٌ ( ذليل ) أي قصير دقيق ، على الاستعارة .

[ الذال مع الميم ]

ذمم :

( الذّم ) اللَوْم ، وهو خلاف المدح أو الحمد . يقال : ( ذَممتُه ) وهو ( ذميم ) غيرُ حميد . ومنه ( الذَّمّة ) بالفتح : البئر القليلةُ الماء لأنها مذمومة بذلك . وفي الحديث : « أتَينا على بئرِ ذَمّةٍ » على الوصف . و ( التَذمّم ) : الاستنكاف ، وحقيقتهُ مجانَبة الذم . و ( الذِمام ) الحُرمة . و ( الذِمّة ) العَهْد لأن نقْضَه يُوجب الذَّم ، وتُفسَّر بالأمان ( 98 / ب ) والضمان ، وكلُ ذلك مُتقارِب ، ومنها : « قيل للمُعاهد - من الكفَّار ( ذِمّي ) لأنه أُومِنَ على ماله ودمِه بالجزية . وقوله : « جَعل عمر رضي اللّه عنه أهل السَواد ذِمّةً » أي عاملَهم معاملة أهل الذمّة . ويسمّى مَحلُّ التزام الذمّة بها « 1 » . وقولُهم « 2 » « ثبتَ في ذمّتي كذا » . ومن الفقهاء من يقول : هي مَحلّ الضمان والوجوبِ ، ومنهم من قال : هي معنىً يصير بسببه الآدميُّ على الخصوص أهلًا لوجوب الحقوق له وعليه . والأول هو التَحقيق . و في فتاوَى أبي الليث عن علي رضي اللّه عنه أن رجلًا أتاه وقال : يا أمير المؤمنين قُضيتْ « 3 » عليّ قَضيّةٌ ذهبَ فيها أهلي ومالي . فخرَج « 4 » إلى الرَحْبة فاجتمع عليه الناس فقال : ذمّتي بما أقول رهينةٌ وأنا به زعيم : أنّ « 5 » من صرَّحتْ له العِبَرُ عمّا بين يدَيه من المَثُلات « 6 » حَجزه التقوى عن تقحمّ الشُبهات ، وإن أشقى الناس
هامش
( 1 ) أي بالذمة . ( 2 ) ع ، ط : في قولهم . ( 3 ) مبني للمجهول مع تاء التأنيث ورفع « قضية » بعده . وفي ع مبني للمعلوم مع تاء ضمير المخاطب ونصب « قضية » ( 4 ) أي علي . ( 5 ) سقطت « أن » من ع . ( 6 ) أي العقوبات ، جمع مثلة بفتح فضم .
المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 307 | ناصر الدين المطرزي / محمود فاخوري / عبد الحميد مختار / عبد الحميد مختار