و ( حلَّ ) العُقْدة ( حَلًّا ) من باب طلَب . وقوله : « الشفعة كحَلّ العِقال » مَثَلٌ في قِصَر المدّة لأنه سهل الانحلال ، ومعناه أنها تَحْصُل في أدنى مدّة كمقدار حَلّ العقال . وقد أبْعَد ( 70 / ا ) مَن قال إنها تذهب سريعاً كالبعير إذا حُلّ عِقالُه .
و ( حلَّل ) يمينه ( تحليلًا ) و ( تَحِلّة ) إذا حَلّها بالاستثناء أو بالكفّارة . و ( تَحِلّةُ ) القَسَم واليمين مَثلٌ في القِلّة ، ومنها « فتمسُّه النار إلّا تَحِلَّة القَسَم » « 1 » أي مَسّةً يسيرةً .
و ( تحلّ ) من يمينه خرج منها بكفّارة . و ( تحلّل ) فيها :
استثْنى . وقول الأشعري : « ما تحَلَّلَ يميني على خَدْعة الجار » : إن كان الحديث محفوظاً فعلى تضمين : « ما انحلّ » .
و ( حَلَّ ) له الشيء ( حِلًّا ) « 2 » فهو ( حِلٌّ ) و ( حَلالٌ ) من باب ضرب . ومنه : « الزوج أحقّ برجعتها ما لم تَحِلَّ لها الصلاةُ » .
و ( الحَلالُ ) مما يَستوي فيه المذكر والمؤنث والواحدُ والجمع .
وأما قوله في الحجّ : « على أهل المدينة : إن صادُوا وهم مُحْرِمون فحكْمهم كذا وإن صادوا وهم ( أحِلّةٌ ) فحكمهم كذا » فكأنه قاسه على زمانٍ وأزمنةٍ ، ومكانٍ وأمكِنةٍ « 3 » .
و ( أحَلّه ) غيرُه و ( حلَّله ) . ومنه « لعَن اللّه المحلِّلَ والمحلَّل له » . وروي « المُحِلَّ والمُحَلَّ له » . وفي الكرخي : « الحالَّ » وهو مِن : حَلَّ العقْدةَ . وإنما سمي مُحلِّلًا لقصده التحليلَ وإن كان لا يحصُل به ، وذلك « 4 » إذا شَرطا الحلَّ للأول بالقول على قول
هامش
( 1 ) هذا جزء من حديث شريف وأوله : « لا يموت للمؤمن ثلاثة أولادٍ فتمه . . . . » ( المختار : حلل ) .
( 2 ) ط : « حلالًا » ، وهو صحيح أيضاً ، يقال :
حل له الشيء يحل « بالكسر » حلًا - بكسر الحاء - وحلالًا .
( 3 ) من قوله :
« والحلال مما يستوي » إلى قوله : « وأمكنة » : ساقط من ع .
( 4 ) ع :
ذلك « بلا واو » .